881 - إنّ محلّا وإنّ مرتحلا وإنّ في السّفر إذ مضوا مهلا
على أنه إذا علم الخبر جاز حذفه ، سواء كان الاسم نكرة أم معرفة ، وسواء كرّرت « إنّ » أم لا .
فالأول كما في المصراع الأول من البيت ، والتقدير : إنّ لنا محلا في الدنيا ما عشنا ، وإنّ لنا مرتحلا إلى الآخرة .
والثاني : ما حكاه سيبويه قبل إنشاد ذلك البيت ، قال : ويقول الرجل للرجل هل لكم أحد إنّ الناس [ ألب « 1 » ] عليكم ! فيقول : إنّ زيدا ، وإنّ عمرا ، أي : إنّ لنا . انتهى .
وفيه ردّ على الكوفيين في اشتراطهم تنكير الاسم .
والثالث : نحو ما تقدّم من البيت وحكاية سيبويه .
والرابع : [ هو « 2 » ] كقول ، سيبويه : وتقول إنّ غيرها إبلا وشاء ، كأنه قال :
إنّ لنا غيرها إبلا وشاء ، وعندنا غيرها إبلا وشاء . فالذي تضمر هذا النحو وشبهه .
وانتصب الإبل والشاء كانتصاب الفارس ، إذا قلت : ما في الناس مثله فارسا .
انتهى .
وفيه ردّ على الفراء ، فإنه ذهب إلى أنه لا يجوز حذف الخبر إلّا مع تكرير إنّ ، سواء كان الاسم معرفة أم نكرة .
هامش
- 2 / 517 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 161 ؛ والشعر والشعراء ص 75 ؛ والكتاب 2 / 141 ؛ ولسان العرب ( رحل ) ؛ والمحتسب 1 / 349 ؛ ومغني اللبيب 1 / 82 ؛ والمقتضب 4 / 130 ؛ والمقرب 1 / 109 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 329 ؛ وأمالي ابن الحاجب 1 / 345 ؛ ورصف المباني ص 298 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 238 ، 2 / 612 ؛ وشرح المفصل 8 / 84 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 130 ؛ ولسان العرب ( حلل ) .
وروايته في ديوانه :. . . . * وإن في السفر ما مضى مهلا( 1 ) النص في الكتاب لسيبويه وشرح أبيات المغني للبغدادي . والزيادة منهما .
والألب - بفتح الهمزة وكسرها - : القوم يجتمعون على عداوة إنسان .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .