وقال ابن يعيش وصدر الأفاضل : المحفوظ أن أم أوعال بالنصب ، فيكون معطوفا على الذنابات .
وقال صدر الأفاضل : والمعنى نحّى الذّنابات عن طريقه جانب شمال قريب منه ، بأن مضى ناحية منها ، ونحّى أم أوعال في جانب يمينه ، مثل الذنابات في القرب منه ، أو أقرب منها إليه .
وقوله : « غير ما أن ينكبا » بنصب غير على الاستثناء ، وما زائدة ، وأن ناصبة ، وفاعل ينكب ضمير الجار « 1 » .
قال الأصمعي في « كتاب الإبل » : نكب ينكب نكبا ونكوبا ، إذا انحرف عن الطريق . وأنشد هذا البيت . وهو من باب نصر .
قال ابن السيرافي : يقول : هما عن يمين طريقه وشماله ، ومقدار ما بين كلّ واحد من الموضعين ، وبين طريقه متقارب ، إلا أن يجوز في عدوه ، فتصير الذّنابات ، إن مال إليها أقرب من أمّ أوعال ، وإن مال في العدو إلى أمّ أوعال ، صارت أقرب إليه من الذّنابات .
وقال العيني : أمّ أوعال : مبتدأ ، وخبره : كها ، وأقرب : معطوف على الضمير المجرور .
ويجوز نصب أمّ أوعال بالعطف على الذّنابات ، على معنى جعل أمّ أوعال كالذّنابات أو أقرب ، فيكون أقرب حينئذ معطوفا على محلّ الجار والمجرور . هذا كلامه .
يريد أن موضع الجار والمجرور النصب على أنه مفعول ثان لجعل ، وأقرب معطوف على المحلّ .
وترجمة العجّاج تقدّمت في الشاهد الحادي والعشرين من أوائل الكتاب « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وينكب فاعله ضمير الحمار " . وكلاهما بمعنى واحد .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 176 .