* وجدنا الحمر من شرّ المطايا *
البيت قال : معناه كالذين هم الحبطات . قال : وإن شئت جعلت ما زائدة وجررت الحبطات بالكاف . انتهى .
وهذا غير جيد ، فإنه تخريج على القليل النادر مع إمكانه على التخريج الكثير الشائع . وكأنه مبني على أن الكاف ، لا تكفّ بما ، كما زعمه صاحب المستوفي « 1 » .
وردّ عليه بقوله « 2 » : ( الوافر )
وأعلم أنّني وأبا حميد * كما النّشوان والرّجل الحليم
قال ابن هشام في « المغني » : وإنما يصحّ الاستدلال بهذا إذا لم يثبت أنّ ما المصدرية توصل بالجملة الاسمية . انتهى .
فما اللاحقة للكاف عند البصريين ثلاثة أقسام على خلاف فيها : مصدرية ، وموصولة ، وكافّة . وهذه « 3 » قسمان :
أحدهما : كافّة ومهيّئة فقط .
وثانيهما : تغيير معنى الكلمة معها . ولها معنيان حينئذ ، إمّا معنى : لعل ، وإما معنى : القران في الوجود ، وعبّر عنه السيرافي وغيره بالمبادرة ، ومثّل بسلّم كما لا تدخل ، وصلّ كما يدخل الوقت .
هامش
- وفي طبعة هارون 10 / 205 : " وذكره أبو حيان في تفسيره 1 : 123 أنها قراءة الضحاك ، وإبراهيم بن أبي عبلة ، ورؤبة بن العجاج ، وقطرب أيضا . وقد أثبت هذه القراءة لرؤبة أيضا وحده ابن خالويه في القراءات الشاذة ، كما أثبت له قراءات شاذة أخرى في الصفحات 1 ، 66 ، 82 ، 156 ، 182 .
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 10 / 206 : " المستوفي في النحو ، قال السيوطي في بغية الوعاة 355 : " أكثر أبو حيان من النقل عنه " . وهو لأبي سعد كمال الدين علي بن مسعود بن محمود بن الحكم الفرخان القاضي . وفي كشف الظنون أنه علي بن مسعود الفرغاني . لكن قال السيوطي : " كذا وسماه هكذا ابن مكتوم في تذكرته " .
وقد ورد ذكر هذا الكتاب أيضا في صفحة 491 من طبعة بولاق " .
( 2 ) هو الإنشاد الثاني والتسعون بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لزياد الأعجم في ديوانه ص 169 ؛ والجنى الداني ص 481 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 125 ؛ وشرح شواهد المغني ص 501 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 348 ؛ وهو بلا نسبة في معني اللبيب 1 / 178 .
( 3 ) أراد : ما الكافة .