قال أبو حيان في « الارتشاف ، والتذكرة » : قال الفراء : ومن لم يقل مررت بي وزيد على اختيار قال مختارا : أنت كأنا وزيد ، وأنا كأنت وزيد . انتهى .
قال الأعلم : الوقف على « كه » بالهاء ، لأنه ضمير جرّ متصل بالكاف اتصاله بمثل ، والوقف عليه هنا كالوقف عليه ثمّة . انتهى .
ويروى في بعض النسخ من كتب النحو : كهو ، ولا كهنّ ، برسم ضمة الهاء المشبعة واوا . وذلك غير جيد . ومن هنا قال المرادي في « شرح التسهيل » : ولا حجّة في قوله : « كهنّ » ولا « كه » لاحتمال أن يكون كهو ، ويجعل هو وكهنّ ضمير رفع منفصل ، بنيابة ضمير الرفع عن ضمير الجرّ .
وقد شرح العيني « 1 » هذين البيتين ، بما لا يظهر معه معناهما ، بل يزيد الطالب خبط عشواء . قال : استتبّ : استقام . ودائلا من الدّألان ، وهو مشي يقارب فيه الخطو ، كأنه مثقل من الحمل .
و « الهجار » : حبل يشد في رسغ رجل البعير ، ثم يشدّ إلى حقوه ، إن كان عريا ، وإن كان مرحولا يشدّ في الحقب .
تقول منه : هجرت البعير أهجره هجرا . وهجار القوس : وترها . وبعلا :
زوجا . وحليلة الرجل : امرأته . والحاظل : المانع من التزويج ، كالعاضل بالضاد .
وجملة « لا ترى » : منفية من الفعل والفاعل ، وبعلا مفعوله ، ولا حلائلا عطف عليه .
وقوله « كه » : الكاف للتشبيه ، ومحله النصب لأنه مفعول ثان لترى ، ولا كهنّ عطف على كه ، وحاظلا استثناء من قوله بعلا ولا حلائلا . هذا كلامه فتأمّل وأعجب .
وترجمة رؤبة تقدمت في الشاهد الخامس من أول الكتاب « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) المقاصد النحوية 3 / 257 .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 103 .