إنّا لضرّابون في حمس الوغى * رأس الخليفة إن أراد صدودا « 1 »
فقال سعيد : عليّ به . فردّوه وهو يريد قتله ، فقال له : أنت القائل :
* إنّا لضرّابون * البيت
فقال : نعم ، أنا القائل « 2 » :
إنّا لضرّابون في حمس الوغى * رأس المتوّج إن أراد صدودا
عن طاعة الرّحمن أو خلفائه * إن رام إفسادا وكرّ عنودا
فقال [ له ] سعيد : أولى لك ، لولا أنّك خرجت منها ، لضربت عنقك .
وروى الأصبهاني « 3 » بسنده إلى أبي عبيدة ، قال : كان ثابت قطنة قد جالس قوما من الشّراة وقوما من المرجئة ، كانوا يجتمعون فيتجادلون بخراسان ، فمال إلى قول المرجئة ، وأحبّه ، فلما اجتمعوا بعد ذلك أنشدهم قصيدة قالها في الإرجاء « 4 » :
( البسيط )
يا هند إنّي أظنّ العيش قد نفدا * ولا أرى الأمر إلّا مدبرا نكدا « 5 »
إنّي رهينة يوم لست سابقه * إلّا يكن يومنا هذا فقد أفدا
بايعت ربّي بيعا إن وفيت به * جاورت قبلي كراما جاوروا أحدا « 6 »
يا هند فاستمعي لي إنّ سيرتنا * أن نعبد اللّه لم نشرك به أحدا
نرجي الأمور إذا كانت مشبّهة * ونصدق القول فيمن جار أو عندا « 7 »
المسلمون على الإسلام كلّهم * والمشركون استووا في دينهم قددا « 8 »
هامش
( 1 ) الخبر والبيت في الأغاني 14 / 271 .
( 2 ) الخبر والبيتان في الأغاني 14 / 271 .
( 3 ) الأغاني 14 / 269 - 270 .
( 4 ) الأبيات في الأغاني 14 / 270 .
( 5 ) نقد العيش : فني .
( 6 ) أحد : جبل بالمدينة كانت فيه غزوة أحد المشهورة .
( 7 ) عند عن الطريق عنودا : مال .
( 8 ) في طبعة بولاق : " أشتوا دينهم . . " . وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " اشتروا دينهم " . وهو -