الحسيني في « حماستيهما » . وبعده « 1 » :
وغموس تضلّ فيها يد الآ * سي ويعيا طبيبها بالدّواء
رفعوا راية الضّراب وأعلوا * لا يذودون سامر الملحاء « 2 »
فصبرنا النّفوس للطّعن حتّى * جرت الخيل بيننا في الدّماء
ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء « 3 »
إنّما الميت من يعيش كئيبا * كاسفا باله قليل الرّخاء « 4 »
وقوله : « وغموس » بالجرّ عطف على نجلاء ، يقال : طعنة غموس : نافذة .
وقوله : « تضلّ فيها » . . . إلخ ، صفة كاشفة لغموس ، أشار به إلى سعة الطعنة ، وبعد غورها .
و « الآسي » : المعالج الجراح . و « يعيا » ، من عيي بالأمر ، من باب تعب :
[ أي : ] عجز عنه ، ولم يهتد لوجهه . وفيه إشارة إلى إصابة الطعنة المقتل واليأس من علاجها .
وقوله : « رفعوا راية الضّراب » . . . إلخ ، « الراية » : علم الجيش ، قيل :
أصلها الهمز ، لكنّ العرب آثرت تركه تخفيفا . وقد أنكر هذا القول بأنه لم يسمع الهمز أصلا . و « الضّراب » : مصدر ضاربه بالسّيف وغيره مضاربة وضرابا .
هامش
( 1 ) الأبيات لعدي بن الرعلاء الغساني في الأصمعيات ص 152 ؛ والحماسة الشجرية 1 / 194 - 195 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 197 .
( 2 ) البيت لعدي بن الرعلاء في الأصمعيات ص 152 ؛ والحماسة الشجرية 1 / 195 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 197 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( ملح ) ؛ ولسان العرب ( ملح ) .
( 3 ) البيت لعدي بن الرعلاء في الأصمعيات ص 152 ؛ وتاج العروس ( موت ) ؛ والحماسة الشجرية 1 / 195 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 197 ؛ ولسان العرب ( موت ) ؛ ولصالح بن عبد القدوس في حماسة البحتري 2 / 773 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( حيي ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 173 ؛ وتهذيب اللغة 14 / 343 .
( 4 ) هو الإنشاد الموفي السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعدي بن الرعلاء الغساني في الأصمعيات ص 152 ؛ والحماسة الشجرية 1 / 195 ؛ وسمط اللآلئ ص 8 ، 603 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 16 ؛ ولسان العرب ( موت ) ؛ ومعجم الشعرا ص 252 ؛ ولصالح بن عبد القدوس في حماسة البحتري ص 773 ؛ ومعجم الأدباء 12 / 9 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 1 / 242 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 936 ؛ وشرح قطر الندى ص 234 ؛ ومغني اللبيب ص 461 .