وأبنا ملاعب الرّماح * ومدره الكتيبة الرّداح « 1 »
انتهى .
وقال مغلطاي في « الزّهر الباسم « 2 » » : يخدش فيه ما ذكره سابقا : أنّ عامر بن مالك ملاعب الرّماح ، وعامر بن الطّفيل ملاعب الأسنّة لقّبا بهما مبالغة في وصف شجاعتهما .
ثم قال السّهيلي : وسمّي معاوية معوّد الحكماء بقوله « 3 » :
يعوّد مثلها الحكماء بعدي * إذا ما الأمر في الحدثان نابا
وفي هذا الشعر :
إذا سقط السّماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا
وقول السيد المرتضى : إنّ لبيدا إنّما قال أربعة ، وهم خمسة لضرورة الشعر ، هذا قول الفراء ، وهو قول فارغ . والصواب كما قال ابن عصفور في « الضرائر « 4 » » :
لم يقل إلّا أربعة ، وهم خمسة ، على جهة الغلط . وإنما قال ذلك لأنّ أباه كان مات ، وبقي أعمامه ، وهم أربعة .
وهو مسبوق بالسّهيلي ، فإنه قال : وإنما قال الأربعة لأنّ أباه كان قد مات قبل ذلك ، لا كما قال بعض الناس . وهو قول يعزى إلى الفرّاء ، أنه قال : إنّما قال أربعة ، ولم يقل خمسة من أجل القوافي . فيقال له : لا يجوز للشاعر أن يلحن لإقامة وزن الشعر ، فكيف بأن يكذب لإقامة الوزن .
وأعجب من هذا أنّه استشهد به على تأويل فاسد تأوّله في قوله سبحانه « 5 » :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " مدرة " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والنسخة الشنقيطية .
والبيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 333 ؛ والروض الأنف 2 / 175 .
( 2 ) هو كتاب الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم .
( 3 ) البيت والذي يليه لمعاوية بن مالك من مفضلية له في المفضليات ص 358 - 359 .
والرواية الصحيحة هي : " أعود مثلها " .
( 4 ) الضرائر لابن عصفور ص 249 .
( 5 ) سورة الرحمن : 55 / 46 .
وفي حاشية طبعة هارون 9 / 556 : " ولعله في كتاب آخر للفراء ولم أجد الفراء قد استشهد بالرجز في معاني القرآن . . . " .