مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه * استقذرنه وتجنّب قرعه
فإنّه ينحي عليها إصبعه * يحكّ تلك الهامة الملمّعة
لا تدنه وذلك الرّأس معه * ومره إن أدنيته أن يضعه
إن لم يزايل عن حماك موضعه * فارسم لفرّاشك ذا أن يصفعه
قال : فأطرقت الجماعة ، وبقي الأستاذ داهشا ، ثم قال : يا مولاي إن لم يحتشمني ما يحتشم المائدة ؟ فقلت له : أطال اللّه بقاءك ، ما أسرع ما أراك تتقذّر ؟
وحياتك عليّ لأنشدنّك فيه ألف بيت بعضها يلعن بعضا ، إلّا أن يعطيني خاتميه عطاء صغريّا « 1 » .
فقال الأستاذ : أمر الخاتمين أسهل ، فما السّبب ؟ فقصصت القصّة عليه ، فمال إليه ، وقال : أشهد أنّك ساقط الهمّة ، أما علمت أنه إن قمر أو قمر أعطى الخطر ! ثمّ تناول الخاتمين ، وناولنيهما ، وسألني السّكوت عنه ، وعاهدني أن لا أزيد .
انتهى .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والتسعون بعد السبعمائة « 2 » : ( الخفيف )
797 - ربّ رفد هرقته ذلك اليو * م وأسرى من معشر أقيال
على أنّ الأكثر مراعاة الأصل في وقوع صفة مجرور « ربّ » جملة فعليّة ، سواء كانت مذكورة أو مقدّرة .
هامش
( 1 ) أي عن صغار وذلة . والصغر : الصغار والذلة .
( 2 ) هو الإنشاد الثاني والعشرون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 63 ؛ والدرر 1 / 79 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 233 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 215 ؛ وشرح المفصل 8 / 28 ؛ ومغني اللبيب 2 / 587 ؛ وهو لأعشى همدان في المقاصد النحوية 3 / 251 .
وروايته في ديوانه :. . . * م وأسرى من معشر أقتال