الأبيات كثعلب إلّا البيت الأوّل .
وقوله :
* يخبرك عن هذا خبير فاسمعه *
فإنّه أسقطهما .
وقوله :
* في كلّ يوم هامتي مقزّعه *
قال السيّد المرتضى : القزع : تساقط بعض الشعر والصّوف ، وبقاء بعضه .
يقال : كبش أقزع ، وناقة قزعاء .
وقوله : « نحن بنو أمّ » . . . إلخ ، هذا البيت من شواهد سيبويه ، أورده في باب الاختصاص الذي يجري على ما جرى عليه النداء . قال :
وأمّا قول لبيد :
* نحن بنو أمّ البنين الأربعة *
فلا ينشدونه إلّا رفعا ، لأنه لم يرد أن يجعلهم إذا افتخروا أن يعرفوا بأنّ عدّتهم أربعة ، ولكنه جعل الأربعة وصفا ثم قال : المطعمون الفاعلون ، بعد ما حلّاهم ليعرفوا . انتهى .
وخالفه المبرد ، وقال : النصب فيه جيّد على وجهين :
أحدهما : أنّ أمّ البنين امرأة شريفة ، وبنوها الأربعة كلّهم سيّد ، فينصب « بني » على الفخر .
والوجه الآخر : على معنى أعني ، بلا مدح ولا ذمّ .
قال النحّاس بعد ما نقله : هذا الذي ذهب إليه سيبويه صحيح ، ألا تراه قال :
إنه لم يرد أن يجعلهم . . . إلخ ، فهذا قول صحيح . فيجوز أن يكون بنو خبر نحن ، والأربعة نعت كما قال سيبويه ، والمطعمون خبر « 1 » بعد خبر .
هامش
( 1 ) قوله : " بعد خبر ويجوز . . . والمطعمون خبر " ساقط من النسخة الشنقيطية .