ويجوز أن يكون بدلا من نحن والمطعمون خبر ، والأربعة صفة للبنين . فإذا رفع ، فإنّما أفاد هذا النّسب . فإذا نصب فالخبر ما بعده ، ونصبه على الاختصاص .
انتهى .
وكذا ذهب ثعلب في « أماليه » ، قال بعضهم ينصب بني ، وليس بالوجه ، لأنه ليس مدحا يمدح نفسه بأنّ عددهم أربعة .
والعرب تفعل هذا في بني ، ورهط ، ومعشر ، وآل . قال الفراء : كأنهم قالوا :
نحن جميعا نقول ذلك « 1 » . انتهى .
و « أمّ البنين » : اسمها ليلى بنت عامر . قاله السّهيلي في « الروض » .
وقال السيد المرتضى : هي بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن صعصعة ، وكانت تحت مالك بن جعفر بن كلاب ، ولدت له عامر بن مالك ملاعب الأسنّة . وطفيل ابن مالك فارس قرزل ، وهو أبو عامر بن الطفيل ، وقرزل : فرس كانت له . وربيعة ابن مالك أبا لبيد ، وهو ربيع المقترين . ومعاوية بن مالك معوّد الحكماء . وإنّما لقّب بهذا لقوله « 2 » : ( الوافر )
أعوّد مثلها الحكماء بعدي * إذا ما الحقّ في الأشياع نابا
وولدت عبيدة الوضّاح . فهؤلاء خمسة . وقال لبيد : أربعة ، لأنّ الشعر لا يمكنه غير ذلك « 3 » .
قال السّهيلي : وسمّي ملاعب الأسنّة في يوم سوبان ، وهو يوم كانت فيه وقعة في أيام جبلة ، وهي أيّام حرب كانت بين قيس وتميم . وجبلة : اسم لهضبة عالية .
وسبب تسميته ملاعب الأسنّة أنّ أخاه الذي يقال له فارس قرزل ، وهو الطّفيل ، كان أسلمه في ذلك اليوم وفرّ ، فقال شاعر : ( الطويل )
فررت وأسلمت ابن أمّك عامرا * يلاعب أطراف الوشيج المزعزع
فسمّي ملاعب الرّماح ، وملاعب الأسنّة . قال لبيد :
هامش
( 1 ) في مجالس ثعلب ص 443 : " نقول ذاك " .
( 2 ) البيت لمعود الحكماء - معاوية بن مالك - في تاج العروس ( عود ) ؛ ولسان العرب ( كسر ، سما ) .
( 3 ) في أمالي المرتضى : " لم يمكنه من ذلك " .