يقول : لتسيرنّ إلى الماء سيرا حثيثا « 1 » . والجلذيّ بضم الجيم وسكون اللام بعدها ذال معجمة ، ومعناه السريع الشديد ، فهو وصف القرب . وقيل : منادى مرخّم .
جلذيّة : اسم ناقته . والضمير في فيهنّ عائد على الإبل ، ودلّ عليه سياق الكلام ، وذكر النّاقة ، فأضمر وإن لم يجر لها ذكر .
والفصيل : ولد الناقة ، وإنّما ذكره لأنّه ناقته من جملة الإبل يسوقها إلى الماء سوقا حثيثا . فيقول : لا أعذرك ما دام فيهنّ فصيل يطيق السّير . ودجا الليل : أظلم .
وهيّا هيّا زجر لها ، وتصويت حتّى تسير ، أي : مبادرة . وليس منه فعل ، وهي مكسورة الأوّل . وقد حكيت بالفتح . قاله ابن خلف .
[ وقوله « 2 » ] : وليس منه فعل ، يناقضه قول الجواليقي في « شرح أدب الكاتب « 3 » » : يقال : هوى يهوي هيّا وهويّا وهويانا ، إذا سقط . وأنشد هذا الرجز ، ثم قال : يريد : اهوي واعجلي . انتهى .
ومقتضاه أنّه بالفتح لا بالكسر ، وأنه مصدر لا اسم فعل ، إلّا أن يكون هذا هو الأصل ثم نقل إلى اسم الفعل .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والأربعون بعد السبعمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 4 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : حبيبا " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 3 ) شرح أدب الكاتب ص 65 .
( 4 ) هو الإنشاد الثامن والستون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 9 ؛ والدرر 5 / 139 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 257 ، 260 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 449 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 66 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 772 ؛ والكتاب 2 / 142 ؛ ولسان العرب ( عول ، هلل ) ؛ والمنصف 3 / 40 . وهو بلا نسبة في الدرر 6 / 154 ؛ وشرح الأشموني 2 / 434 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 872 ؛ ومغني اللبيب 2 / 350 ؛ وهمع الهوامع 2 / 77 ، 140 .
وروايته في الديوان :وإن شفائي عبرة إن سفحتها * وهل عند رسم . . .