قبضت وسط عضديه .
ومنها قول عمرو بن شأس الجاهلي من قصيدة : ( الطويل )
بني أسد هل تعلمون بلاءنا * إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا « 1 »
إذا كانت الحوّ الطّوال كأنّما * كساها السّلاح الأرجوان المضلّعا
نذود الملوك عنكم وتذودنا * إلى الموت حتّى يضبعوا ثمّ نضبعا
والبيت الأوّل من الثلاثة استشهد به سيبويه على أنه أراد الشاعر إذا كان اليوم يوما . وأضمر لعلم المخاطب ، ومعناه إذا كان اليوم الذي يقع فيه القتال . قال سيبويه :
وبعض العرب ينشده :
* إذا كان يوم ذو كواكب أشنعا *
ومعنى « كان » في الوجهين معنى وقع ، و « يوما » منصوب على الحال ، و « أشنعا » حال أيضا مؤكّدة على الرواية الثانية . وزعم المبرّد أنه خبر كان ، وردّوا عليه بأنه لا فائدة في هذا الإخبار « 2 » .
و « الحوّ » : جمع أحوى ، أراد به أنّ الخيل السّود قد صبغت بدم الأعداء حتّى صارت كالأرجوان .
وتضبعون هنا ظاهر فيما فسّره أبو عمرو بن العلاء .
والبيت الشاهد لم أقف على تتمّته ، ولا على قائله . واللّه أعلم .
* * *
هامش
( 1 ) البيت لعمرو بن شأس في ديوانه ص 36 ؛ والأزهية ص 186 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 63 ؛ والكتاب 1 / 47 ؛ وللحصين بن الحمام في المعاني الكبير ص 973 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( شهب ) ؛ والمقتضب 4 / 96 .
( 2 ) رواية البيت في المقتضب 4 / 96 :فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذو كواكب أشهب