والصواب مذهب الجمهور لأنّ وجود معنى العطف فيه ينافي الظّرفية ، لأنّ العطف في التقدير من جملة أخرى ، والظرف من الجملة الأولى ، ولأنّ تقديره بفي بعيد ، إذ لا يجوز تقديرها قبل الواو لفصلها بين الجارّ والمجرور ، ولا بعدها لفصلها بين الفعل ، وما تعلّق به . انتهى كلامه .
وقال السكري : روى الباهليّ : « أدعك وإيّاها » ، ويروى « 1 » : « أذرك وإيّاها » فجزم لكثرة الحركات .
وروى أيضا « 2 » :
* تكونان فيها للملا مثلا بعدي *
وعلى هذه الروايات الثلاث لا شاهد فيه .
وترجمة أبي ذؤيب ، وهو شاعر إسلاميّ ، تقدمت في الشاهد السابع والستين « 3 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الواحد والستون بعد الستمائة « 4 » : ( الطويل )
661 - ولا صلح حتّى تضبعون ونضبعا
على أنّ « حتّى » فيه ابتدائية والفعل بعدها مرفوع بثبوت النون ، ونصب « نضبع » بالعطف على توهّم نصب ما قبله .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " ويرى " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) في شرح أشعار الهذليين للسكري 1 / 219 : " ويروى : أذرك وإياها " . وفي ديوان الهذليين 1 / 159 :
" أدعك وإياها . . . " .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 403 .
( 4 ) عجز بيت لعمرو بن شأس ؛ وصدره :* نذود الملوك عنكم وتذودنا *والبيت لعمرو بن شأس في ديوانه ص 37 ؛ ولسان العرب ( ضبع ) ؛ والمعاني الكبير ص 840 . وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 196 ؛ ومجالس ثعلب ص 50 .