والعثرة غير مذكورة في الكلام ، وإنّما أعاد الضمير عليها لفهمها من المقام .
والإقالة : الردّ . وفي الدعاء يقال : لا أقال اللّه عثرته !
قال ابن المستوفي وبعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصل » : ويروى :
« لا أفيلها » بالفاء ، أي : لا أفيل رأيه فيها ، أو في التأخّر عنه والتثبّط عن تنجيز ما وعدني به . يقال : فال يفيل فيلولة ، إذا ترك الرّأي الجيّد وفعل ما لا ينبغي للعقلاء أن يفعلوه . فالفيلولة : ضعف الرأي . وهذه الرواية هي المناسبة . واللّه أعلم .
وترجمة كثيّر عزّة تقدّمت في الشاهد الثالث والسبعين بعد الثلاثمائة « 1 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد الستمائة ، وهو من شواهد المفصّل « 2 » : ( الطويل )
652 - فقالت : أكلّ النّاس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا
على أنّ « كي » عند الأخفش حرف جرّ دائما ، ونصب الفعل بعدها بأن مضمرة ، وقد تظهر كما في البيت .
نقل ابن المستوفي عن صاحب المفصل ، أنه قال في الحواشي : لمّا دخل عليها حرف الجرّ تعيّنت أنّها حرف ناصب للفعل . فإذا جاءت كي ومعها أن كان شاذا ، للجمع بين المنوب والنائب ، كالجمع بين العوض والمعوّض عنه . اه .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الخامس ص 217 .
( 2 ) هو الإنشاد الثالث بعد الثلاثمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لكثير عزة في ديوانه ص 108 ؛ والدرر 4 / 67 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 157 ؛ وشرح التصريح 2 / 3 ، 231 ؛ وشرح المفصل 9 / 14 ، 16 ؛ وله أو لحسان بن ثابت في شرح شواهد المغني 1 / 508 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 11 ؛ وجواهر الأدب ص 125 ؛ والجنى الداني ص 262 ؛ ورصف المباني ص 217 ؛ وشرح الأشموني 2 / 283 ؛ وشرح التصريح 2 / 30 ؛ وشرح شذور الذهب ص 373 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 267 ؛ ومغني اللبيب 1 / 183 ؛ وهمع الهوامع 2 / 5 .