بعده » : وتقول : إنّ بك زيدا مأخوذ ، وإنّ لك زيدا واقف . إلى أن قال : ومثل ذلك إنّ فيك زيدا لراغب « 1 » .
قال الشاعر :
فلا تلحني فيها فإنّ بحبّها * أخاك مصاب القلب جمّ بلابله
كأنّك أردت : إنّ زيدا راغب ، وإن زيدا مأخوذ ، ولم تذكر « بك » ولا « فيك » ، فألغيتا هنا كما ألغيتا في الابتداء . انتهى .
قال الأعلم : الشاهد فيه رفع مصاب على الخبر ، وإلغاء المجرور ، لأنه من صلة الخبر ومن تمامه ، ولا يكون « 2 » مستقرا للأخ ولا خبرا عنه . انتهى « 3 » .
وقال أبو علي في « إيضاح الشعر » : الظرف قد استجيز فيه من الاتساع ما لم يستجز في غيره .
ألا ترى أنّه قد جاء :
* فلا تلحني فيها * . . . . . البيت
ففصل بقوله : « بحبّها » بين إنّ واسمها . ولو كان مكان الظرف غيره ، لم يجز ذلك . والظرف متعلق بالخبر ، كأنه قال : إنّ أخاك مصاب القلب بحبّها .
وأورده أيضا في موضعين من « التذكرة القصرية » قال في الأوّل :
مسألة : إن قال قائل : لم لا يكون المحذوف في التقدير مؤخّرا ، كأنّه قال :
[ إنّ « 4 » ] في الدار زيدا ، فلا يسقط بذلك حكم ما تعلّق به الظرف ؟ قيل : يقبح هذا الفصل ، كما « 5 » : كانت زيدا الحمى تأخذ . فإن قيل : فقد قال : « فإنّ بحبها أخاك
هامش
( 1 ) في شرح أبيات المغني : " إن فيك لزيدا راغب " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " لا يكون " بحذف الواو وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني والنسخة الشنقيطية والأعلم 1 / 280 .
( 3 ) طرة سيبويه للأعلم 1 / 280 .
( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني 8 / 105 .
( 5 ) هناك زيادة وضعها محقق طبعة هارون وهي : " في " . ولا نرى لها ضرورة ، وهي ليست موجودة في المصادر القديمة التي نقلنا عنها .