لكلّفتني ذنب امرئ وتركته * كذي العرّ يكوى غيره وهو راتع
انتهى .
وقد شرحنا القصائد الثلاث برمّتها في المواضع التي استشهد بأبياتها .
وقوله : « والمؤمن العائذات الطير » قد شرح هو وما قبله في الشاهد السابع والأربعين بعد الثلاثمائة من باب النعت « 1 » .
وقوله : « ما إن أتيت » إلخ ، هذه الجملة جواب القسم الذي هو قوله :
* فلا لعمر الذي مسّحت كعبته *
مع البيت الذي بعده . وما نافية وإن زيدت بعدها للتوكيد . وبه استشهد ابن هشام في « المغني » .
وقوله : « فلا رفعت سوطي إليّ يدي « 2 » » ، أراد به : شلّت يدي ولم تقدر على رفع السّوط « 3 » . وهذا دعاء على نفسه على تقدير صحّة ما نسبه أعداؤه إليه .
وقوله : « إذن فعاقبني ربّي » إلخ ، هذا دعاء آخر على نفسه . وجملة : « قرّت بها » إلخ ، صفة معاقبة .
و « المعاقبة » : العذاب . وقرّت العين قرّة وقرورا بضمها ، من باب تعب ، أي :
بردت سرورا . والحسد هو تمنّي زوال نعمة الغير .
وقوله : « هذا لأبرأ » إلخ ، أي : هذا القسم لأجل أن أتبرّأ ، مما اتّهمت به .
و « النوافذ » تمثيل ، من قولهم : جرح نافذ . أي : قالوا قولا صار حرّه على كبدي ، وشقيت به .
* * *
هامش
وكتاب العين 1 / 85 ؛ وكتاب الأمثال ص 273 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 87 ؛ والمستقصى 2 / 217 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 158 .
( 1 ) الخزانة الجزء الخامس ص 71 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " صوتي " . وهو تصحيف صوابه من ديوانيه والنسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " الصوت " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .