كما في جزاء إن ، كما في البيت ، كأنه قال : إن أتيت بشيء فلا رفعت . فجملة :
« فلا رفعت » إلخ ، جملة دعائيّة وقعت جزاء واقترنت بما يقترن به جزاء الشرط ، لما في إذن من معنى الشرط . وكذا الحال في البيت الثاني .
وهما من قصيدة طويلة للنابغة الذّبياني ، مدح بها النّعمان بن المنذر ، وتنصّل بها عمّا قذفوه به ، حتّى خاف ، وهرب منه إلى بني جفنة ملوك الشام . وهي من القصائد الاعتذاريّات ، ولحسنها ألحقها أبو جعفر النحاس ، والخطيب التبريزيّ وغيرهما ، بالمعلّقات السّبع .
وتقدّم شرح أبيات كثيرة منها في « باب الحال » ، وفي باب « خبر كان » ، وفي « النعت » ، وفي « البدل » ، وفي « أسماء الأفعال » وفي غير ذلك .
وقبلها « 1 » :
والمؤمن العائذات الطّير يمسحها * ركبان مكّة بين الغيل والسّند
وبعدهما « 2 » :
هذا لأبرأ من قول قذفت به * طارت نوافذه حرّا على كبدي
قال ابن رشيق في « العمدة » « 3 » : وأجلّ ما وقع في الاعتذار من مشهورات العرب ، قصائد النابغة الثلاث :
إحداها « 4 » : ( البسيط )
* يا دار ميّة بالعلياء فالسّند *
هامش
( 1 ) البيت للنابغة في ديوانه صنعة الأعلم ص 25 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 20 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 95 ؛ والعمدة 2 / 177 ؛ وهو بلا نسبة في شرح المفصل 3 / 11 .
( 2 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه صنعة الأعلم ص 25 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 21 .
( 3 ) العمدة في محاسن الشعر 2 / 177 - 178 .
( 4 ) صدر بيت للنابغة الذبياني ؛ وعجزه :* أقوت وطال عليها سالف الأبد *والبيت للنابغة في ديوانه صنعة الأعلم ص 14 ؛ وديوانه صنعة ابن السكيت ص 2 ؛ وتهذيب اللغة 8 / 353 ، 12 / 266 ، 15 / 668 .