قلب هذه المرأة لي . والودادة بكسر الواو وفتحها « 1 » .
وقوله : « فإن كان خيرا » إلخ ، أي : فإن كان ما تضمره لي ودّا صافيا سرّني ذلك ، وإن كان ما تضمره إعراضا وجفاء ، قتلت نفسي وأرحتها من لوم اللائمات .
أو يريد : سلوت ، فاسترحت ، ممّا ألام فيه من حبّ من لا يحبّني . وهذا الأخير عن البياريّ « 2 » . وعلمته بمعنى عرفته ، ولذلك اكتفى بمفعول واحد .
وقوله : « وما ذكرتك النفس » إلخ ، أي : ما ذكرتك إلّا تفرقت نفسي فريقين : ففريق يعذرني ، يقول : إنّ مثلها في جمالها وكمالها يحبّ . وفريق يلومني ، يقول : لم تحبّ من لا يحبّك ، ولا تصل إليه ؟
و « الضّيم » : الظّلم . و « العنوة » ، بالفتح : القهر . و « راغم » : ذليل ملصق أنفه بالرّغام وهو التّراب .
وترجمة كثيّر قد تقدّمت في الشاهد الثالث والسبعين بعد الثلاثمائة « 3 » .
وكان مشوّه الخلق دميما مفرط القصر ، كان يقال له : « زبّ الذّباب » وهجاه بعض الشعراء بقوله « 4 » : ( الطويل )
هامش
الإمامية . توفي سنة 548 . انظر في ترجمته إنباه الرواة 3 / 6 - 7 ؛ ومعجم المؤلفين 8 / 66 . وشرحه للحماسة هذا موجود في تركيا باسم " الباهر في شرح الحماسة " .
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " بفتح الواو وكسرها " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " البياسي " . وهو تصحيف .
وفي حاشية طبعة هارون 8 / 385 : " نسبة إلى بيار ، بالكسر ، وهي مدينة من أعمال قومس . وهو علي بن الحارث البياري الخراساني ، ترجم له القفطي في الإنباه 2 : 274 وذكر من تصانيفه كتاب شرح الحماسة . وانظر دمية القصر 302 . وشرحه للحماسة يعد مفقودا وإن كانت قد بقيت منه بقية في نقول أبي الرضا الراوندي ، ونقول الطبرسي . انظر تحقيق حماسة أبي تمام للدكتور عبد الله عسيلان " .
( 3 ) الخزانة الجزء الخامس ص 217 .
( 4 ) عجز بيت للحزين الكناني ؛ وصدره في الأغاني :* قصير القميص فاحش عند بيته *وصدره في الحماسة :* أظن خليلي من تقارب شخصه *وهو للحزين الكناني يهجو كثيرا في الأغاني 9 / 11 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 644 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 1186 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 183 . -