تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

النواصب

أنشد فيه ، وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد الستمائة « 1 » : ( الطويل )
638 - وددت وما تغني الودادة أنّني * بما في ضمير الحاجبيّة عالم
على أنّ « أنّ » المفتوحة « 2 » يجوز أن تقع بعد فعل غير دال على العلم واليقين كما في البيت ، خلافا للزمخشري في « مفصّله » ، فإنّ « وددت » بمعنى تمنّيت . قال ابن درستويه في « شرح فصيح ثعلب » : وددته بالكسر أودّه بالفتح . بمعنى ومقته أمقه . وكذلك : وددت أنّه كذا ، إذا تمنّيته ، لأنّه أيضا من المقة والمحبة . انتهى . والزمخشري قاله « 3 » في الحروف المشبّهة بالفعل ، وهذا نصّه : فصل : والفعل الذي يدخل على المفتوحة مشدّدة أو مخفّفة يجب أن يشاكلها في التحقيق . فإن لم يكن كذلك نحو : أطمع ، وأرجو ، وأخاف ، فليدخل على أن الناصبة للفعل . وما فيه وجهان : كظننت ، وحسبت ، وخلت فهو داخل عليهما « 4 » جميعا . انتهى بحذف الأمثلة . وقد جاراه ابن يعيش في « شرحه » ولم ينتقده بشيء ، قال : قد تقدّم أنّ « أنّ » المفتوحة معمولة لما قبلها ، وأنّ معناها التأكيد والتحقيق ، مجراها في ذلك مجرى
هامش
( 1 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 199 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 389 ؛ وشرح الحماسة للأعلم الشنتمري 2 / 823 ؛ وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 3 / 140 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1287 . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " على أن المفتوحة " . ( 3 ) في طبعة بولاق : " قال " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية . ( 4 ) عليهما ، أي على أنّ المشددة ، وأن المخففة .