والأنفة فرجع ، وقال لصاحبه : دونك وما تريد ، فإنّ لي لبثا على هذه الأجارع ، أترقّب داهية القرون الماضية . فمضى صاحبه ورجع من الغد فوجده قد لجأ إلى شجرة بأسفل واد فنال من ورقها شيئا ثم مات .
* * * وأنشد بعده :
* فأنظور *
هو قطعة من بيت ، وهو :
وأنّني حيثما يثني الهوى بصري * من حوثما سلكوا أدنو فأنظور
أي : فأنظر . وتقدّم الكلام عليه في الشاهد الحادي عشر من أوائل الكتاب « 1 » .
* * * وأنشد بعده :
* ينباع *
وهذا أيضا قطعة من بيت تقدّم في الشاهد الثاني عشر « 2 » بعد بيت فأنظور ، وهو : ( الكامل )
ينباع من ذفرى غضوب جسرة * زيّافة مثل الفنيق المقرم
أي : ينبع . و « الذّفرى » : الموضع الذي يعرق من الإبل خلف الأذن .
و « الغضوب » : الناقة العبوس الصّعبة الشديدة الرأس . و « الجسرة » : الجاسرة في السّير .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 133 - 140 .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 134 - 140 .