كان أبو دواد الإياديّ في الجاهلية جاور الحارث بن همّام بن مرّة بن ذهل بن شيبان ، فخرج صبيان الحيّ يلعبون في غدير ، فغمسوا ابن أبي دواد ، فقتلوه ، فقال الحارث بن همّام : لا يبق في الحيّ صبيّ إلّا غرّق في الغدير ! فودي ابن أبي دواد تسع ديات أو عشرا .
و « يعسلن » ، من العسلان ، وهو اهتزاز الذي يعدو . و « الحدأ » : جمع حدأة ، كعنب ؛ جمع عنبة : طائر معروف . ويلملم ونضاد « 1 » : جبلان .
وقول الربيع بن زياد :
من كان مسرورا بمقتل مالك * . . . . . . . . . . . . إلخ
يقول : من شمت من الأعداء بمقتل مالك ، فليعلم أنّا قد أدركنا ثأره . وكانت العرب لا تندب قتلاها حتى تدرك ثأرها . وكان قيس قتل ابن حذيفة كما تقدّم ، فقتل حذيفة مالكا أخا قيس .
والمراد : فليحضر ساحتنا في أوّل النهار ، ليعلم أنّ ما كان محرّما من البكاء قد حلّ ، ويجد النساء مكشوفات الرؤوس يندبنه .
وروي :
يجد النّساء حواسرا يندبنه * يلطمن أوجههنّ بالأسحار
وروي أيضا :
* قد قمن قبل تبلّج الأسحار *
وروي أيضا :
* بالصّبح قبل تبلّج الأسحار *
قال ابن نباتة في « سرح العيون ، في شرح رسالة ابن زيدون » « 2 » : لبعض الأدباء
هامش
( 1 ) في معجم البلدان ( نضاد ) : " بالفتح ، وآخره دال مهملة ، من نضدت المتاع إذا رصفته : جبل بالعالية . . . .
ويبنى عند أهل الحجاز على الكسر ، وعند تميم ينزلونه بمنزلة ما لا ينصرف " .
( 2 ) سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ص 158 وما بعدها .