فطمع فيها ، ففطنت له ، فقالت : لو هممت بي لأتاك أسبعي ! فقال : ما أرى حولك أسبعا . فدعت بنيها فأتوا بالسّيوف من كلّ ناحية . فقال : واللّه ما هذا إلّا وادي السباع : فسمّي به . انتهى .
وقال ياقوت في « معجم البلدان » « 1 » : وادي السباع جمع سبع . والسبع ، يقال : على ما له ناب ويعدو على الناس والدوابّ فيفترسها ، مثل الأسد ، والذئب ، والنّمر ، والفهد . فأمّا الثعلب فإنه وإن كان له ناب فإنّه ليس بسبع لأنّه لا عدوان له . وكذلك الضّبع .
ووادي السّباع هو الذي قتل فيه الزّبير بن العوّام بين البصرة ومكّة ، بينه وبين البصرة خمسة أميال « 2 » . كذا ذكره أبو عبيدة .
ووادي السباع من نواحي الكوفة ، سمّي بذلك لما أذكره لك ، وهو : أنّ أسماء بنت دريم بن القين بن أهود « 3 » بن بهراء كان يقال لها : أمّ الأسبع .
وولدها بنو وبرة ابن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، يقال لهم السّباع ، وهم : كلب ، وأسد ، والذئب ، والفهد ، والثعلب ، وسرحان . ونزك « 4 » ، بفتح النون وسكون الزاي ، وهو الحريش ، ويقال له : الكركدن له قرن واحد يحمل الفيل على قرنه على ما قيل . وجعثم « 5 » ، وهو الضبع .
و « الفزر » ، وهو الببر « 6 » : نوع من الضّباع دون جرم الفهد إلّا أنّه أشدّ وأجرأ منه . وعنزة وهي دابّة طويلة الخطم يعدّ من رؤوس السّباع ، يأتي الناقة فيدخل خطمه في حيائها ويأكل ما في بطنها ، ويأتي البعير فيمتلخ عينيه . وهرّ ، وضبع .
هامش
( 1 ) معجم البلدان ( وادي السباع ) .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " خمسة أجبل " . وهو تصحيف صوابه من معجم البلدان .
في حاشية الأصل : " قوله بينه وبين البصرة إلخ . المعروف الآن أن قبر الزبير بقرب البصرة ، بينهما أربعة أو خمسة أميال ، ولا يعرف جبل هناك ، فلعل أجبل مصحفة عن أميال " . ولم ترد هذه الحاشية في النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " أهوذ " . بالذال المعجمة ، وهو تصحيف سبق لنا أن شرحناه .
( 4 ) في معجم البلدان : " وبرك " .
( 5 ) في معجم البلدان : " وخثعم " .
( 6 ) في معجم البلدان : " وهو اليربوع من السباع دون جرم . . . " .
والفزر : ابن النمر ، وقيل : ابن الببر . انظر لسان العرب ( فزر ) .