تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
قتلت شاعر هذا الحيّ من مضر * واللّه يعلم ما ترضى بذا مضر « 1 »
روى الأصبهاني « بسنده في الأغاني » « 2 » عن علي بن الحسن الشّيباني ، قال : رأى المؤمّل في نومه قائلا ، يقول : أنت المتألّي « 3 » على اللّه أنّه لا يعذّب المحبّين ، حيث تقول :
يكفي المحبّين في الدّنيا عذابهم * واللّه لا عذبتهم بعدها سقر
فقال : نعم . فقال : كذبت يا عدوّ اللّه ! ثم أدخل إصبعيه في عينيه ، وقال له : أنت القائل :
شفّ المؤمّل يوم الحيرة النّظر * . . . . . . . . . . . . . البيت
هذا ما تمنّيت فانتبه فزعا فإذا هو قد عمي « 4 » . وروي بسنده أيضا عن مصعب الزّبيري أنه قال : أنشد المهديّ :
قتلت شاعر هذا الحيّ من مضر * . . . . . . . . . . . . . . . البيت
فضحك ، وقال : لو علمنا أنّها فعلت لما رضينا ، ولغضبنا له ، وأنكرنا . انتهى « 5 » . و « شفّه » : بالشين المعجمة والفاء بمعنى أرقّه وأهزله ونقصه . و « المتألّي » بمعنى الحالف : اسم فاعل من تألّى من الأليّة ، وهي اليمين . ويقال منها آلى إيلاء ، وائتلى أيضا : افتعل من الأليّة . و « المؤمّل » : ابن أميل بن أسيد المحاربي . والمؤمّل بصيغة اسم المفعول ، والثاني : بالتصغير ، وكلاهما مأخوذان من الأمل ، والثالث : بفتح الهمزة وكسر السين المهملة .
هامش
( 1 ) البيت للمؤمل بن أميل في الأغاني 22 / 251 ؛ وشرح أبيات المغني 4 / 391 . ( 2 ) الأغاني 22 / 251 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 391 . ( 3 ) المتألي : الحالف . ( 4 ) وذكر خبر عماه المرزباني في معجم الشعراء ص 384 . ( 5 ) الأغاني 22 / 251 .