وقوله : « يشرينا » ، قال المبرّد « 1 » : يريد يبيعنا . يقال شراه يشريه ، إذا باعه .
فهذه اللغة المعروفة ، قال اللّه عزّ وجل « 2 » :
« وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ » ،
ويكون شريت في معنى اشتريت ، وهو من الأضداد .
وقوله : « إن تبتدر غاية » إلخ ، يقال : بادرت مكان كذا [ وكذا ] وإلى مكان كذا ، وكذلك ابتدرنا « 3 » الغاية وإلى الغاية .
وقوله : « لمكرمة » ، أي : لاكتساب مكرمة . ويجوز أن تكون اللام مضيفة للغاية إلى المكرمة ، كأنه يريد تسابقهم إلى أقصاها . وإنما قال المصلّين ، ولم يقل المصلّيات مع السوابق ، لأنّ قصده إلى الآدميّين ، وإن كان استعارهما من صفات الخيل .
ويجوز أن يكون أخرج السابق لانقطاعه عن الموصوف في أكثر الأحوال .
ولنيابته عن المجلّي ، وهو اسم الأوّل من خيل الحلبة ، إلى باب الأسماء فجمعه على السوابق ، كما يقال كاهل وكواهل [ وغارب وغوارب ] .
والمصلّي : الذي يتلو السابق فيكون رأسه عند صلاه . والصّلوان : العظمان الناتئان من جانبي العجز .
وقال ابن دريد : هو العظم الذي فيه مغرز عجب الذّنب . وقال بعض أهل اللغة : هما عرقان في موضع الرّدف .
وأسماء خيل الحلبة عشرة « 4 » ، لأنّهم كانوا يرسلونها عشرة عشرة . وسمّي كلّ واحد منها باسم . فالأوّل « 5 » : المجلّي ، والثاني : المصلّي ، والثالث : المسلّي ، والرابع :
هامش
( 1 ) الكامل في اللغة 1 / 67 .
( 2 ) سورة يوسف : 12 / 20 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " يبتدرون " . ولقد أثبتنا رواية شرح الحماسة للتبريزي فالنص مأخوذ منه ، والنسخة الشنقيطية .
( 4 ) ما زال النقل من شرح الحماسة للتبريزي 1 / 52 . والزيادات منه .
( 5 ) تمام النص وجودته في شرح الحماسة للتبريزي ، ولهذا نسوقه بتمامه : " فالأول منها السابق ، وهو المجلي لأنه كان يجلي عن صاحبه ؛ والثاني : المصلي لأنه يضع جحفلته على صلا السابق ؛ والثالث : المسلي لأنه يسليه ؛ والرابع : التالي . . . . . . والتاسع : اللطيم لأنه يلطم عن الحجرة ؛ والعاشر : السكيت لأنه يعلوه تخشع وسكوت " .