تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وقوله : « وإلّا فمن آل المرار » ، أي : إن لم يكن من آل هاشم ، فهو من آل المرار ، على حذف مضاف ، أي : آل آكل المرار ، وهم ملوك اليمن . قال صاحب القاموس : و « المرار » بالضم : شجر من أفضل العشب وأضخمه ، إذا أكلته الإبل ، قلصت مشافرها ، فبدت أسنانها ، ولذلك قيل لجدّ امرئ القيس : « آكل المرار » ؛ لكشر كان به . وقال الشريف الجوّاني : إنّ في آكل المرار خلافا ، هل هو الحارث بن عمرو بن حجر بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتّع « 1 » ؟ أم هو حجر بن عمرو بن معاوية ؟ وإنّ الحارث إنّما سمّي آكل المرار لأنّ عمرو بن الهبولة الغسّانيّ أغار عليهم ، وكان الحارث غائبا ، فغنم وسبى ، وكان فيمن سبى أمّ أناس بنت عوف بن محلّم الشّيباني امرأة الحارث ، فقالت لعمرو بن الهبولة في مسيره : لكأنّي برجل أدلم أسود ، كأنّ مشافره مشافر بعير آكل المرار ، قد أخذ برقبتك ! تعني الحارث . فسمّي آكل المرار . والمرار ، كغراب : شجر مرّ إذا أكلت منها الإبل تقلّصت مشافرها . ثم تبعه الحارث في بكر بن وائل فلحقه فقتله ، واستنقذ امرأته ، وما كان أصاب . وقال ابن دريد في « كتاب الاشتقاق » : إنّ آكل المرار الحارث جدّ امرئ القيس الشاعر ابن حجر . وقوله : « ملوك عظام » إلخ ، بتنوين ملوك ، و « عظام » : وصفه ، وكذلك ما بعده . وقوله : « فعوّضني » إلخ ، فاعله ضمير المرء من آل هاشم ، المراد به عبيد اللّه ابن عباس . و « غناي » المفعول الثاني لعوّض . والغنى : ضدّ الفقر ، وضمير عنها للعنز .
هامش
( 1 ) في شرح القصائد السبع الطوال لابن الأنباري ص 4 : " وإنما سمي مرتع ، مرتعا لأنه كان من أتاه من قومه أرتعه ، أي جعل له مرتعا لماشيته " .