ورواية البيت في ديوان الأخطل كذا « 1 » :
وكرّار خلف المرهقين جواده * حفاظا إذا لم يحم أنثى حليلها
و « المرهق » : اسم مفعول من أرهقته ، إذا أعسرته وضيّقت عليه . وقال السكري في « شرح ديوانه » « 2 » : المرهق : الذي قد غشيه السلاح . و « الحفاظ » :
الحماية ، علّة لقوله : كرّار . و « إذا » : ظرف لكرّار .
والبيت من قصيدة للأخطل النصرانيّ ، مدح بها همّام بن مطرّف التغلبي . وهذه أبيات منها « 3 » :
رأيت قروم ابني نزار كليهما * إذا خطرت عند الإمام فحولها « 4 »
يرون لهمّام عليهم فضيلة * إذا ما قروم النّاس عدّت فضولها
فتى النّاس همّام وموضع بيته * برابية يعلو الرّوابي طولها « 5 »
فلو كان همّام من الجنّ أصبحت * سجودا له جنّ البلاد وغولها
إلى أن قال :
جواد إذا ما أمحل النّاس ممرع * كريم لجوعات الشّتاء قتولها « 6 »
إذا نائبات الدّهر شقّت عليهم * كفاهم أذاها واستخفّ ثقيلها « 7 »
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه ص 620 . وفي حاشية الديوان كتب د . قباوة : " في الأصل : خلف . وقد حكت الفتحة ، وأثبت بقلم آخر كسرة تحت الفاء . ففي رواية الفتح يكون قد فصل بين المضاف والمضاف إليه بقوله : " خلف المرهقين " . وفي رواية الجر يكون كرّار مضمنا معنى عطّاف وناصبا جواده " .
( 2 ) في شرح شعر الأخطل - صنعة السكري - : " المرهق : الذي قد غشيه السلاح " . ولم نجد بقية الشرح الذي يذكره البغدادي فيه .
( 3 ) الأبيات من مطولة له في ديوانه 2 / 615 - 619 .
( 4 ) خطرت : تفاخرت بشرفها وقدرها . والإمام : الخليفة .
( 5 ) برابية ، أي : هو في مكان مرتفع ، لتراه الأضياف ، وترى ناره فتقصدها .
( 6 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 214 : " في الديوان 244 : لجوعات النساء " . ولم نجد هذه الرواية في ديوان الأخطل صنعة السكري ؛ فلعل محقق طبعة هارون سهى . والله أعلم .
( 7 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 214 : " في الديوان : شفت عليهم . يقال شف عليه ثوبه يشف شفوفا . . . " .
وأيضا لم نجد هذه الرواية في ديوانه - صنعة السكري . فلعل المحقق سهى أو عاد لنسخة أخرى من ديوانه لم نجدها ؛ والله أعلم .