وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع بعد الستمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 1 » :
( الطويل )
609 - وكرّار خلف المجحرين جواده * إذا لم يحام دون أنثى حليلها
على أنّه قد فصل اسم الفاعل المضاف إلى مفعوله عنه بظرف ، والأصل :
« وكرّار جواده خلف المجحرين » .
وهذه رواية الفراء ، قال في « تفسيره » : إذا اعترضت صفة بين خافض ، وما خفض جاز إضافته ، مثل قولك : هذا ضارب في الدار أخيه ، ولا يجوز إلّا في شعر ، مثل قوله « 2 » : ( الطويل )
مؤخّر عن أنيابه جلد رأسه * فهنّ كأشباه الزّجاج خروج
بخفض جلد .
وقال الآخر :
* وكرّار دون المجحرين جواده * البيت
بخفض جواده .
وزعم الكسائي أنهم يؤثرون النصب ، إذا حالوا بين الفعل والمضاف بصفة « 3 » ، فيقولون : هو ضارب في غير شيء أخاه ، يتوهّمون إذ حالوا بينهما « 4 » أنّهم نوّنوا .
انتهى .
والصفة عند الكوفيين : الجار والمجرور والظرف .
هامش
( 1 ) البيت للأخطل في ديوانه 2 / 620 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 114 ، 171 ؛ والكتاب 1 / 177 ؛ ومعاني القرآن للفراء 2 / 81 .
ورواية ديوانه :وكرار خلف المرهقين جواده * حفاظا إذا لم يحم أنثى حليلها( 2 ) البيت بلا نسبة في معاني القرآن للفراء 2 / 81 .
( 3 ) في معاني القرآن للفراء : " بين الفعل المضاف بصفة " .
( 4 ) في طبعة بولاق : " إذا حالوا " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية ومعاني القرآن .