وسرّ ، وتجمع على الأسرار . وقد قيل الأسرّة الطرائق . والعارض من السحاب : ما يعرض في جانب من السماء « 1 » .
وتهلّل الرجل مرحا واهتلّ ، إذا افترّ عن أسنانه في التبسّم . يقول : إذا نظرت في وجهه رأيت أسارير وجهه تشرق إشراق السحاب المتشقّق بالبرق . يصفه بحسن البشر وطلاقة الوجه .
قال السيوطي في « شرح أبيات المغني » : أخرج أبو نعيم في « الدلائل » والخطيب ، وابن عساكر ، بسند حسن عن عائشة ، قالت :
كنت قاعدة أغزل ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يخصف نعله ، فجعل جبينه يعرق ، وجعل عرقه يتولّد نورا ، فبهتّ ، فقال : ما لك بهتّ ؟
فقالت : جعل جبينك يعرق ، وجعل عرقك يتولّد نورا ، ولو رآك أبو كبير الهذليّ ، لعلم أنّك أحقّ بشعره حيث يقول :
* ومبرّأ أمن كلّ غبّر حيضة * البيت
* وإذا نظرت إلى أسرّة وجهه * البيت
وقوله : « يحمي الصّحاب » إلخ ، العيّل ، بضم العين وتشديد المثناة التحتية :
جمع عائل ، وهو الفقير .
و « أبو كبير الهذلي » : شاعر صحابي . اشتهر بكنيته . واسمه عامر بن الحليس ، أحد بني سهل بن هذيل . كذا قال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 2 » وغيره .
والحليس : مصغر الحلس ، بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وآخره سين مهملة .
والحلس للبعير : كساء رقيق يكون تحت البرذعة .
وأبو كبير ، بفتح الكاف وكسر الموحّدة ، على وزن خلاف الصغير .
هامش
( 1 ) بعده في شرح الحماسة للتبريزي 1 / 45 : " وعلى ذلك العارض في الأسنان ولهذا قيل العارضان لما يبدو من جانبيها " .
( 2 ) الشعر والشعراء 2 / 561 . وانظر في ترجمته وأخباره ديوان الهذليين 2 / 88 ؛ وسمط اللآلئ ص 387 ؛ والشعر والشعراء 2 / 561 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 54 .