والمعنى إذا نام لا ينبسط على الأرض ، ولا يتمكّن منها بأعضائه كلّها ، حتّى لا يكاد يتشمّر عند الانتباه بسرعة .
وهذا البيت أورده ابن هشام في « شرح الألفية » على أنّ طيّ المحمل نصب بتقدير : يطوي طيّ المحمل .
وقوله : « وإذا رميت به الفجاج » إلخ . قال القاري : أي حملته عليها .
و « الفجّ » : الطريق الواسع في قبل جبل ونحوه . قال التبريزي « 1 » : الهويّ بضم الهاء هو القصد إلى أعلى ، وبفتح الهاء إلى أسفل .
وعلى ذلك قول زهير « 2 » : ( الوافر )
* هويّ الدّلو أسلمها الرّشاء *
فلا تختر « 3 » في رواية البيت على الضم ، وإن كان قد قيل غير ذلك . انتهى .
وأورده صاحب الكشاف عند قوله تعالى « 4 » :
« تَهْوِي إِلَيْهِمْ »
من سورة إبراهيم ، على أنّ تهوي ، بمعنى تسرع إليهم ، وتطير شوقا ، كما في البيت .
و « المخارم » : جمع مخرم كجعفر ، وهو منقطع أنف الجبل . والخرم : أنف الجبل . والأجدل : الصّقر .
وقوله : « وإذا نظرت إلى أسرّة وجهه » قال التبريزي « 5 » : الخطوط التي في الجبهة الأغلب عليها سرار ، وتجمع على الأسرّة . والتي في الكفّ الأغلب عليها سرر
هامش
( 1 ) شرح الحماسة للتبريزي 1 / 45 .
( 2 ) عجز بيت لزهير بن أبي سلمى ؛ وصدره :* فشجّ بها الأماعز وهي تهوي *والبيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 60 ؛ وأساس البلاغة ( شجج ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 491 ، 10 / 446 ؛ ولسان العرب ( شجج ، هوا ) ؛ ومجمل اللغة 4 / 454 ؛ ومقاييس اللغة 6 / 16 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( هوي ) ؛ ولسان العرب ( هوا ) .
( 3 ) كذا في طبعة بولاق ، وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 45 ؛ وفي النسخة الشنقيطية ، وطبعة هارون : " فلا تختر " .
( 4 ) سورة إبراهيم : 14 / 137 .
( 5 ) شرح الحماسة للتبريزي 1 / 45 .