يقول : إنّها حملت به ، وهي طاهر ليس بها بقيّة حيض ، ووضعته ولا داء به استصحبه من بطنها ، فلا يقبل علاجا ، لأنّ داء البطن لا يفارق . ولم ترضعه أمّه غيلا ، وهو أن تسقيه غيلا وهي حبلى بعد ذلك .
وقوله « 1 » : « وإذا نبذت له » إلخ ، نبذت الشيء من يدي ، إذا طرحته .
وروى السكري : « وإذا قذفت » يعني أنّك إذا رميته بحصاة ، وهو نائم وجدته ينتبه انتباه من سمع بوقعتها هدّة عظيمة ، فيطمر طمور الأخيل ، وهو الشقرّاق .
وانتصاب طمور بما دلّ عليه قوله : « فزعا لوقعتها » كأنه قال : رأيته يطمر طموره ، لأنّ الخائف المتيقّظ يفعل ذلك . والطّمور : الوثب .
وقال بعضهم : الأخيل : الشاهين ، ومنه قيل تخيّل الرجل ، إذا جبن عند القتال ، فلم يثبت . والتخيّل : المضيّ والسرعة والتلوّن .
وقوله : « وإذا يهبّ من المنام » ، أي : يستيقظ . و « رأيته » ، أي : رأيت رتوبه فحذف المضاف . و « رتوب الكعب » : انتصابه وقيامه .
يقول : إذا استيقظ من منامه انتصب انتصاب كعب الساق . وكعب الساق منتصب أبدا في موضعه . والزّمّل بضم الزاي : الضّعيف النئوم .
وقوله : « ما إن يمسّ الأرض » إلخ . « إن » : زائدة . قال القاري : يقول إذا اضطجع ، لم يندلق بطنه ، إنّما يمسّ منكبه الأرض ، وهو خميص البطن . ولمّا قال لا يمسّ الأرض إلا منكب ، علم أنّه خميص البطن ، فاكتفى بمعناه عن ذكره .
يقول : من ضمر بطنه وخمصه ، إذا اضطجع لا يمسّ الأرض منه شيء إلّا منكبه . ثم جعله لطيفا مثل محمل في طيّه .
وقوله : « طيّ المحمل » يريد حمائل السّيف ، بكسر الميم الأولى . أراد أنّه مدمج الخلق كطيّ المحمل ، كأنه قال : طوي طيّ المحمل .
وقال التبريزي « 2 » : انتصب على المصدر بما دلّ عليه ما قبله ، لأنه لمّا قال : يمسّ الأرض منه إذا نام جانبه ، وحرف الساق ، علم أنّه مطويّ غير سمين .
هامش
( 1 ) شرح الحماسة للتبريزي 1 / 44 .
( 2 ) شرح الحماسة للتبريزي 1 / 44 .