قال « 1 » : ( الطويل )
تسنّمتها غضبى فجاء مسهّدا * وأنفع أولاد الرّجال المسهّد
وقال المبرد في « الكامل » « 2 » : يقال : أنجب الأولاد ولد الفارك ، وذلك لأنّها تبغض زوجها ، فيسبقها بمائه ، فيخرج الشّبه إليه ، فيخرج الولد ذكرا .
وقال بعض الحكماء : إذا أردت أن تنجب المرأة فأغضبها ، ثم قع عليها ، فإنّك تسبقها بالماء . وكذلك ولد الفزعة ، كما قال أبو كبير . وأنشد البيتين .
وقوله : « حملت به في ليلة مزءودة » هي مفعولة من زأدته أزأده زأدا ، أي :
أفزعته ؛ وزئد فهو مزءود ، أي : مذعور ، وهو بالزاي والهمزة والدال .
قال المبرد في « الكامل » « 3 » : مزءودة ذات زؤد وهو الفزع . فمن نصب مزءودة ، فإنّما أراد المرأة ، ومن خفض أراد الليلة . وجعل الليلة ذات فزع ، لأنه يفزع فيها قال اللّه تعالى « 4 » :
« بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ »
، والمعنى بل مكركم في الليل والنهار .
وقال جرير « 5 » : ( الطويل )
* ونمت وما ليل المطيّ بنائم *
وقال آخر « 6 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في شرح أبيات المغني 8 / 84 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 42 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 86 ؛ والكامل في اللغة 1 / 77 .
( 2 ) الكامل في اللغة 1 / 79 .
( 3 ) الكامل في اللغة 1 / 79 ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 84 .
( 4 ) سورة سبأ : 34 / 33 .
( 5 ) عجز بيت لجرير ؛ وصدره :* لقد لمتنا يا أمّ غيلان في السرى *والبيت لجرير في ديوانه ص 993 ؛ والكتاب 1 / 160 ؛ والكامل في اللغة 1 / 79 ؛ ولسان العرب ( ربح ) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 60 ؛ والإنصاف 1 / 243 ؛ وتخليص الشواهد ص 439 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 222 ؛ والمحتسب 2 / 184 ؛ والمقتضب 3 / 105 ، 4 / 331 .
( 6 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 142 ؛ والمحتسب 2 / 184 . وهو بلا نسبة في الكامل في اللغة 1 / 79 ؛ والمقتضب 3 / 105 .