والآخر : أن يكون ظرفا « 1 » ، أي : نكّب عن ذكر العواقب في جانب . ويؤكّد هذا رواية من رواه :
* وأعرض عن ذكر العواقب *
وقوله : « ولم يستشر » إلخ ، نبّه على الرأي به ، وعلى الفعل بقوله : « ولم يرض » . وقائم السيف : مقبضه . وانتصب لأنه مستثنى مقدّم .
وقال ابن جنّي : إن شئت نصبت صاحبا على أنّه مفعول به ونصبت قائم السيف على الاستثناء ، أي : لم يرض صاحبا إلّا قائم السيف . وإن شئت نصبت قائم السيف نصب المفعول به ، وجعلت صاحبا بدلا منه ، كقولك : لم أضرب إلا زيدا قائما ، أي : لم أضرب أحدا إلّا زيدا في حال قيامه .
ومن نصب زيدا في قولك : ما رأيت أحدا إلّا زيدا على البدل لم ينصب قائم السيف في القول الأوّل إلّا على الاستثناء المقدّم دون البدل ، وذلك لتقدّمه على صاحبه ، والبدل لا يجوز تقدمه على المبدل منه . انتهى .
وزاد ابن هشام في « شرح الشواهد » بيتين بعد هذه الأبيات وهما :
فلا توعدنّي بالأمير فإنّ لي * جنانا لأكناف المخاوف راكبا
وقلبا أبيّا لا يروّع جأشه * إذا الشّرّ أبدى بالنهار كواكبا
و « سعد بن ناشب » شاعر إسلاميّ في الدولة المروانية . قال شراح الحماسة :
هو من بني [ مازن بن ] مالك « 2 » بن عمرو بن تميم .
وقال ابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 3 » : هو من [ بني ] العنبر ، وكان أبوه ناشب « 4 » أعور ، وكان من شياطين العرب .
هامش
( 1 ) في شرح ابن جني : " أن يكون انتصابه على انتصاب الظرف " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " من بني مالك بن مالك " . وهو تصحيف صوابه من شروح الحماسة .
انظر في ترجمته وأخباره الحماسة برواية الجواليقي ص 34 ؛ وسمط اللآلئ ص 792 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 113 ؛ وشرح الحماسة الحماسة للتبريزي 1 / 35 .
( 3 ) الشعر والشعراء ص 585 .
( 4 ) في طبعة بولاق : " ناشبا " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية والشعر والشعراء .