فتكون حيث : مفعولا به ، وطالعا : حالا من حيث ، لا من سهيل [ لأن الحال من المضاف إليه ضعيفة ] « 1 » . هذا كلامه .
وأمّا إن رفع سهيل « 2 » فطالعا حال من ضمير خبر سهيل ، ونجما منصوب على المدح . وسهيل : نجم عند طلوعه تنضج الفواكه ، وينقضي القيظ . والشّهاب :
شعلة من نار ساطعة ، أي : مرتفعة ، فيكون ساطعا : حالا مؤكّدة . والهمزة في أما للاستفهام . وهذا الشعر لم أعرف قائله ، واللّه سبحانه أعلم .
وقال التبريزي في « شرح الكافية الحاجبية » : وأمّا قوله « 3 » : ( البسيط )
وأنّني حيث ما يدني الهوى بصري * من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور
فمن جوّز إضافته إلى المفرد فما : مصدرية ، أي : من حيث السلوك . ومن لا يجوّز يجعله « 4 » في محل المبتدأ وخبره محذوف ، فيكون مضافا إلى الجملة ، أو ما زائدة .
اه .
وقال أبو حيان في « الارتشاف » : والجملة التي تضاف إليها « حيث » شرطها أن تكون خبرية اسمية ، أو فعلية ، مثبتة ، مصدّرة بماض ، أو مضارع مثبتين ، أو منفيّين بلم ، أو لا . فأمّا قوله من حيث ما سلكوا فما زائدة .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني بعد الخمسمائة « 5 » : ( الطويل )
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 153 .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " وإن رفع سهيل " .
( 3 ) هو الإنشاد الواحد والتسعون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت مع آخر بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 140 ، وهو لابن هرمة في ملحق ديوانه ص 239 ؛ وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 45 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 29 ؛ والإنصاف 1 / 24 ؛ والجنى الداني ص 173 ؛ والدرر 6 / 204 ؛ ورصف المباني 13 / 435 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 26 ، 338 ، 2 / 630 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 785 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 50 ؛ ولسان العرب ( شرى ، الألف ، وا ) ؛ والمحتسب 1 / 259 ؛ ومغني اللبيب 2 / 368 ؛ والممتع في التصريف 1 / 156 ؛ وهمع الهوامع 2 / 156 .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " لا يجعله " .
( 5 ) هو الإنشاد الثامن والتسعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .