* نفيت عنه مقام الذّئب *
وإن لم يجعل « 1 » صلة يكون حالا ، والعامل معنى الإضافة ، أي : مكانا مختصا بسهيل حال كونه طالعا . ويجوز أن يكون « حيث » في البيت باقيا على الظرفية ، وحذف مفعول ترى نسيا « 2 » كأنه قيل : أما تحدث الرؤية في مكان سهيل طالعا . اه .
قلت : جعل العامل معنى الإضافة غير مرضيّ عندهم ، وكذا القول بزيادة حيث ، والأولى أن تجعل الحال من ضمير يعود إلى سهيل ، حذف هو وعامله للدلالة عليه ، أي : تراه طالعا . هذا كلام الدماميني .
وقال اللّبليّ « 3 » في « شرح أدب الكاتب » « 4 » : من جرّ سهيل نصب طالعا حالا من حيث ، لأنّ الحال من المضاف إليه ضعيفة .
والتقدير : حيث سهيل طالعا فيه ، وحيث مفعول [ ترى ] . وإن جعلت « 5 » ترى بمعنى تعلم ، كان طالبا « 6 » مفعولا ثانيا . ولا يجوز أن يكون حيث ظرفا لفساد المعنى .
اه .
وقال العيني : حيث معرب إمّا منصوب على الظرفية أو على المفعولية ، ويكون ترى علمية مفعوله الأول حيث ، ومفعوله الثاني طالعا ، أو تكون ترى بصرية ،
هامش
والبيت للشماخ بن ضرار في ديوانه ص 321 ؛ وجمهرة اللغة ص 949 ؛ وشرح المفصل 3 / 13 ؛ ولسان العرب ( لعن ) ؛ والمراثي ص 165 ؛ والمعاني الكبير 1 / 194 ؛ والمنصف 1 / 109 ؛ وهو بلا نسبة في مجالس ثعلب 2 / 543 ؛ والمحتسب 1 / 327 .
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " تجعل " .
( 2 ) النسي - بالكسر والفتح معا - : النسيان ، ويأتي أيضا بمعنى الترك .
( 3 ) في طبعة بولاق وشرح أبيات المغني للبغدادي : " النيلي " وهو تصحيف . وفي النسخة الشنقيطية : " النسفي " .
وهو تصحيف أيضا . والوجه ما أثبتناه .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " هذا الكتاب " . وهو تصحيف صوبناه . كما مرّ الحديث عن ذلك في الجزء السادس من الخزانة .
ويقول محقق طبعة هارون 7 / 6 : " ومن المعروف أن أدب الكاتب لابن قتيبة يسمى أيضا أدب الكتاب ، وعلى ذلك ألف ابن السيد كتابه : " الاقتضاب في شرح أدب الكتاب " .
( 5 ) قوله : " وإن جعلت " . ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 6 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " طالبا " . وهو تصحيف صوبناه من الشاهد وشرح أبيات المغني للبغدادي .