اسما في الشعر ، وقد يجوز أن تجعل الظروف أسماء « 1 » في الشعر . فالجواب أنّ ذلك قد جاء اسما في غير الشعر .
وقد حكى أحمد بن يحيى عن بعض أصحابه أنهم قالوا : هي أحسن الناس حيث نظر ناظر ، يعني الوجه . فهذا قد جاء في الكلام . وممّا جاء مفعولا به قوله تعالى « 2 » :
« اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ »
كما تقدم . اه .
وقال أبو حيان في « الارتشاف » : مذهب البصريّين أنه لا يجوز إضافتها إلى المفرد ، وما سمع من ذلك نحو « 3 » : ( الطويل )
* حيث ليّ العمائم *
نادر . وأجاز الكسائي الإضافة إلى المفرد قياسا على ما سمع [ من ] إضافتها إلى المفرد . اه .
ولا يخفى أنّ إعراب هذا الشعر مشكل . والذي أراه أنّ الرؤية بصرية ، وأنّ حيث : مفعول به لترى ، وسهيل : مجرور بإضافة حيث إليه ، وطالعا : حال من سهيل . ومجيء الحال من المضاف إليه ، وإن كان قليلا ، فقد ورد منه كثير في الشعر .
قال تأبّط شرّا « 4 » : ( الطويل )
سلبت سلاحي بائسا وشتمتني * فيا خير مسلوب ويا شرّ سالب
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " اسما " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) سورة الأنعام : 6 / 124 .
هذه القراءة هي قراءة الجمهور . وقرأ ابن كثير وحفص : " رسالته " بالإفراد ، ووافقهما ابن محيصن . اتحاف فضلاء البشر .
( 3 ) قطعة من بيت للفرزدق ؛ وتمامه :ونطعنهم تحت الحبى بعد ضربهم * ببيض المواضي حيث لي العمائموالبيت هو الإنشاد الموفي المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للفرزدق في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 140 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 389 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 387 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 125 ؛ والدرر 3 / 123 ؛ وشرح الأشموني 2 / 314 ؛ وشرح التصريح 2 / 39 ؛ وشرح المفصل 4 / 92 ؛ ومغني اللبيب 1 / 132 ؛ وهمع الهوامع 1 / 212 .
والبيت هو الشاهد رقم / 500 / من شواهد الخزانة ، انظر في ذلك الجزء السادس ص 504 .
( 4 ) البيت لتأبط شرا في ديوانه ص 77 ؛ وديوان الصعاليك ص 119 ؛ والأغاني 21 / 152 .