الخصية به ، للغضون التي فيه . والأولى أن يكون هجوا ، لذكره العجوز والحنظلتين ، مع تصريحه بذكر الخصيتين .
قال التّدميريّ « 1 » :
ويروى : « من التهدّل » ، وهو استرخاء جلدة الخصية . قال : وظرف العجوز :
مزودها الذي تخزن متاعها فيه . والحنظل : نبات معروف ، ويقال : العلقم .
وروي عن أبي حاتم أنه قال : الحنظل هاهنا : الثّوم . اه .
وتقدّم ما فيه . وقوله إنّ الشعر لشمّاء الهذليّة ينافيه أوله :
* تقول يا ربّ ويا ربّ هل *
وقوله :
* لست أبالي أن أكون محمقه *
يقال : أحمقت المرأة ، إذا ولدت ولدا أحمق .
قال التّدميريّ « 2 » :
معنى الشّعر أنّ هذه المرأة ، كانت تلاعب ابنا لها صغيرا وترقّصه ، وتنظر في أثناء ذلك إلى خصيتيه « 3 » فتفرح بكونه ذكرا ، فقالت : لست أبالي إذا ولدت الذكور ، أن يكون أولادي حمقى ، وأن أكون أنا محمقة ، أي : ألد الحمقى . وذلك كله فرارا من البنات ، وكراهية لهنّ .
* * *
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " الدميري " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
والتدميري ، نسبة إلى تدمير ، وهي كورة بالأندلس تتصل بأحواز كورة جيّان ، وهي شرقي قرطبة . وينسب إليها جماعة . والذي أراده وقصده البغدادي هو شارح الفصيح ، أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله التدميري . توفي بفاس سنة 555 للهجرة ، انظر بغية الوعاة ص 138 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " الدميري " . وهو تصحيف سبق لنا آنفا تصويبه ، وصوابه من النسخة الشنقيطية .
( 3 ) في طبعة بولاق : " خصيته " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .