قال ابن السيّد : هو منسوب ، فكان قياسه داريّ ، لأن دورا جمع دار ، وإذا نسب إلى الجمع فالحكم أن يردّ ذلك الجمع إلى الواحد .
وأما أبو عمر الدّوريّ فليس منسوبا إلى الدّور التي هي جمع دار ، إنّما هو منسوب إلى موضع بالعراق ، يقال له : دور . انتهى .
وزاد بعضهم : دؤريّ بهمز الواو ، قال القالي « 1 » في « أماليه » : قال اللّحياني :
دؤريّ بالهمز غلط عندنا . وزاد صاحب القاموس ما بها ديّور ، وهو فيعول . وهذه الخمسة من مادة واحدة .
الخامسة : طوريّ . قال ابن السيّد : هو منسوب إلى الطّور ، وهو الجبل ، أي :
ما بها إنسيّ ولا وحشيّ . وقال القالي : هو منسوب إلى الطّورة ، وهي في بعض اللغات : الطّيرة . انتهى .
نقل صاحب « العباب » عن ابن دريد أنّ الطّورة ، بكسر الطاء « 2 » ، في بعض اللغات مثل الطّيرة ، بكسرها وفتح الياء ، أي : التطيّر . وكونه منسوبا إلى هذا بعيد .
والصواب الأوّل . ومثله طورانيّ ، بزيادة الألف والنون . قال صاحب العباب :
الطّوريّ : الوحشي والغريب .
قال ذو الرمّة « 3 » : ( الطويل )
أعاريب طوريّون من كلّ قرية * يحيدون عنها من حذار المقادر
وقال أبو عمرو : وقوله : « طوريّون » ، واحدهم طوريّ وطورانيّ كذلك ، وهما الوحشيّ من النّاس والطير . يقال : حمام طوريّ وطورانيّ . ويقال : ما بها طوريّ وطورانيّ ، أي : أحد .
قال العجاج « 4 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " قال القالي " . ولقد أثبتنا رواية النسخة الشنقيطية .
( 2 ) بعده في طبعة بولاق : " انتهى " . وهي كلمة مقحمة لذلك حذفناها .
( 3 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 297 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 556 ؛ ولسان العرب ( طرأ ، طور ) .
وفي اللسان ( طور ) : " قال طوريون ، أي وحشيون . يحيدون عن القرى حذار الوباء والتلف ، كأنهم نسبوا إلى الطور ، وهو جبل بالشام " .
( 4 ) الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 498 - 500 ؛ وأساس البلاغة ( دوي ) ؛ وتاج العروس ( طور ، أنس ، دوا ) ؛