معرب يبين كلامه ويعربه . وقد قالوا : ما بها معرب ، في هذا المعنى . وكذا قال صاحب القاموس .
الثانية : ديّار ، أصله ديوار ، فيعال من دار يدور فأدغم . قال ابن السيّد في « شرح إصلاح المنطق » : ديّار من الدّار ، إمّا أن يكون فعّالا من ذلك ، وكان حكمه دوّار ، لأن دارا من الواو ، بدليل قولهم في تحقيرها : دويرة .
قال يعقوب في « إصلاح المنطق » : وفي جمعها أدؤر قلبت واوه همزة لانضمامها كأجوه « 1 » في وجوه .
وإمّا أن يكون فيعالا أصلها ديوار ، فأدغم . وقد غلط يعقوب في ديّار لأنّ ذا الرمّة استعمله في الواجب ، فقال « 2 » : ( الطويل )
إلى كلّ ديّار تعرّفن شخصه * من القفر حتّى تقشعرّ ذوائبه
الثالثة : داريّ منسوب إلى الدار . والدّاريّ أيضا : ربّ النّعم ، سمّي بذلك ، لأنّه مقيم في داره فنسب إليها . وإذا أرادوا المبالغة في لزوم الرجل الدار ، قالوا : داريّة ، والهاء للمبالغة .
والدّاريّ : العطّار أيضا ، وهو منسوب إلى دارين : فرضة بالبحرين ، وفيها سوق ، وكان يحمل المسك من الهند إليها . والدّاريّ أيضا : نوتيّ السفينة وملّاحها ، منسوب إلى دارين أيضا .
وهذه الثلاثة لا تلتزم النفي . وأمّا تميم الداريّ الصّحابي فمنسوب إلى الدار « 3 » ، أحد آبائه .
الرابعة : دوريّ ، قال يعقوب في « إصلاح المنطق » « 4 » : ما بها دوريّ غير مهموز .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : كأوجه " ، وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 48 ؛ وتاج العروس ( دور ) .
( 3 ) في طبعة هارون 7 / 354 : " في الإصابة : تميم بن أوس بن حارثة - وقيل خارجة - بن سود . وقيل سواد .
ابن جذيمة بن دراع بن عدي بن الدار . ودراع ، كذا وردت في الإصابة والاستيعاب . لكن في تهذيب التهذيب :
" وداع ، ويقال : ذراع " .
( 4 ) إصلاح المنطق ص 391 .
وقوله : " ما بها دوري غير مهموز . قال " . ساقط من النسخة الشنقيطية .