وقال زهير « 1 » : ( الطويل )
* إذا طرّقت إحدى اللّيالي بمعظم *
انتهى .
وقد سمع في « إحدى » قطعها عن الإضافة ، سئل ابن عبّاس رضي اللّه عنه ، عن رجل تتابع عليه رمضانان ، فسكت ، ثم سأله آخر ، فقال : « إحدى من سبع ، يصوم شهرين ويطعم « 2 » » .
قال ابن الأثير في « النهاية » : يريد به إحدى سني يوسف عليه السلام المجدبة .
فشبّه حاله بها في الشدّة . أو من الليالي السّبع التي أرسل اللّه فيها العذاب على عاد .
انتهى .
وهذا يردّ على ابن مالك في قوله في « التسهيل » : « ولا يستعمل إحدى في غير تنييف دون إضافة » فإنّ « إحدى » قد استعملت بلا إضافة ، إلّا أن يزعم أنّ الأصل أنّها إحدى الإحد من سبع ، فحذف المضاف إليه .
والبيتان من رجز للمرّار بن سعيد الفقعسيّ ، أورد بعضه الأصبهاني في « الأغاني » ، قال « 3 » : كان المرّار قصيرا مفرط القصر ، ضئيل الجسم . وفي ذلك يقول « 4 » :
عدّوني الثّعلب عند العدد * حتّى استثاروا بي إحدى الإحد
ليثا هزبرا ذا سلاح معتد * يرمي بطرف كالحريق الموقد
يقول : حسبوني من عداد الثعالب عند لقاء الأبطال ، أروغ عنهم ولا أكافحهم .
هامش
( 1 ) عجز بيت لزهير ؛ وصدره :* لحيّ حلال يعصم النّاس أمرهم *والبيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 33 ؛ وأساس البلاغة ( وسط ) ؛ وتاج العروس ( حلل ) ؛ وديوان الأدب 3 / 93 ؛ ولسان العرب ( حلل ) .
( 2 ) وكذا في فائق الزمخشري 1 / 15 : " يصوم شهرين ويطعم مسكينا " .
( 3 ) الأغاني 10 / 317 .
( 4 ) الرجز للمرار الفقعسي الأسدي في ديوانه ص 353 ؛ والأغاني 10 / 317 .