أسماء العدد
أنشد فيه ، وهو الشاهد الأربعون بعد الخمسمائة « 1 » : ( الرجز )
540 - حتّى استثاروا بي إحدى الإحد
على أنّ « إحدى » يستعمل في المدح ، ونفي المثل . فمعنى « هو إحدى الإحد » : داهية هي إحدى الإحد .
قال الدماميني في « شرح التسهيل » : إن قلت : كيف حمل إحدى الإحد مع أنّه للمؤنث على المذكّر ؟ قلت : لأنّ المراد به داهية واحدة من الدواهي ؛ ومثله يحمل على المذكّر ، فتقول : هو داهية من الدّواهي .
وأحد الأحدين المراد به إحدى الدّواهي ، ولكنّهم يجمعون ما يستعظمونه جمع العاقل وإن لم يكن عاقلا . فمن قال : هو أحد الأحدين ، فقد راعى مطابقة لفظ هو فلذلك ذكّر اللفظين جميعا .
ومن قال إحدى الإحد راعى المعنى ، فلذلك أتى بإحدى ، لأنّ ألفها إمّا للتأنيث ، أو للإلحاق ، ولكنّها تشبه في اللفظ ألف التأنيث ، فأضافها إلى جمع المؤنّث وهو الإحد بكسر الألف وفتح الحاء . وفيه لغة أخرى وهو ضمّ الألف وفتح الحاء .
والمشهور في هذا الجمع أعني فعل بضم الفاء ، أن يكون مفرده فعلة مؤنّثا بالتاء ، كغرف جمع غرفة ، لكنّه جمع به المؤنث بالألف كإحدى ، حملا لها على أختها ، أو يقدّر له مفرد مؤنّث بها ، كما حققه السّهيلي في « الروض الأنف » في جمع ذكرى وذكر .
وكما أنّ إحدى الأحد ، معناه : إحدى الدواهي ، كذلك معنى أحد الأحدين « 2 »
هامش
( 1 ) الرجز للمرار بن سعيد الفقعسي في ديوانه ص 353 ؛ والأغاني 10 / 317 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( أحد ) ؛ ولسان العرب ( وحد ) .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " إحدى الأحدين " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق .