تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
قال « صاحب الكشف » : أقول : دلالتها على تفضيلها على سائر الأمم ليس بالواضح ، بخلاف واحد القوم ونحوه ، ثم وجّهها بأنه على أسلوب « 1 » : ( الكامل )
* أو يرتبط بعض النّفوس حمامها *
انتهى . قال شيخنا الخفاجي : يريد أنّ واحدا بمعنى منفرد ، ويلزم من انفراده امتيازه وعظمته ، بخلاف إحدى فإنه اسم لجزء الشيء ، فلا دلالة له على التعظيم ، إلّا أن يقال إنّ البعض يدلّ عليه كما في البيت ، لأنّ فيه إبهاما ، والإبهام يستعمل للتعظيم . ولك أن تقول : لا حاجة إلى هذا ، لأنّ الزمخشريّ أشار إلى أنّ « إحدى » هنا بمعنى واحدة . انتهى . وردّ الدماميني على صاحب الكشّاف ، بأنّ الذي ثبت استعماله للمدح أحد ، وإحدى مضافين إلى جمع من لفظهما ، واستعملوا ذلك أيضا في المضاف إلى الوصف ، نحو : هو أحد العلماء . أمّا في أسماء الأجناس مثل الأمم ففيه نظر . انتهى . قال شيخنا : لا حاجة إلى النقل ، لأنّه إن كان استفادته من أحد بمعنى واحد ومنفرد فهو معنى حقيقيّ لا معنى لنخصّصه . وإن كان لأنّ إبهام البعض يفيده فهو مجازيّ ، فهو لا يقتصر فيه على السّماع . وفي الحماسة « 2 » : ( الكامل )
يا واحد العرب الذي ما إن لهم * من مذهب عنه ولا من مقصر
هامش
( 1 ) عجز بيت للبيد بن ربيعة ؛ وصدره :* ترّاك أمكنة إذا لم أرضها *والبيت للبيد في ديوانه ص 313 ؛ والخصائص 1 / 74 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 772 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 415 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 251 ؛ ومجالس ثعلب ص 63 ، 346 ؛ 437 ؛ والمحتسب 1 / 111 . وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 317 ، 341 . ( 2 ) البيت لابن المولى ، محمد بن عبد الله بن مسلم ، من مقطوعة صغيرة يمدح بها يزيد بن حاتم ، وهو في الحماسة برواية الجواليقي ص 582 ؛ وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 4 / 136 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 909 . والمقصر - بفتح الصاد وكسرها - : الكف والإمساك .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 326 | البغدادي / محمد نبيل طريفي