عنه ، كما يقال : لقيته بوحش اصمت ، أي : بفلاة يسكت « 1 » فيها المرء صاحبه ، فيقول له : اصمت ، إلّا أنّه جرّد اصمت من الضمير ، فأعربه ولم يصرفه ، للتعريف والتأنيث أو وزن الفعل . انتهى كلام أبي عبيد .
وقال ياقوت في « معجم البلدان » « 2 » : قال أبو عمرو : أطرقا : اسم لبلد بعينه من فعل الأمر ، وفيه ضمير وهي الألف . كأنّ سالكه سمع نبأة ، فقال لصاحبيه :
أطرقا .
وقال الأصمعي : كان ثلاثة نفر بهذا المكان ، فسمعوا صوتا ، فقال أحدهم لصاحبيه : أطرقا ، فسمّي بذلك . انتهى .
وقيل : إنّ أطرقا غير علم لأرض ، فلا شاهد فيه . ثم اختلفوا ، فقال قوم : هو جمع طريق ، كصديق وأصدقاء ، وقصر للضرورة . حكاه ياقوت .
وقال أبو عبيد في « المعجم » : قال بعضهم : هو جمع طريق على لغة هذيل ، ويجوز أن يكون مقصورا من الممدود ، نحو : نصيب وأنصباء . وعلى هذا استشهد به الحربي . انتهى .
قال ابن يعيش : يكون على هذا حذف الألف الأولى التي للمدّ ، فعادت ألف التأنيث إلى أصلها ، وهو القصر . وينبغي أن تكتب الألف بالياء . انتهى .
وقال ثعلب ، كما نقله أبو عبيد أيضا : قوله على أطرقا ، أراد على أطرقة ، فأبدل من تاء التأنيث ياء ، كما يقال في شكاعي شكاعة « 3 » كما يبدل أيضا من الألف تاء .
قال الراجز « 4 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " يسكن " . بالنون .
( 2 ) معجم البلدان ( أطرقا ) .
( 3 ) وكذا في معجم ما استعجم ص 168 . وكتب مصحح طبعة بولاق : " كذا بالأصل " .
( 4 ) الرجز لأبي النجم في تاج العروس ( ما ) ؛ والدرر 6 / 230 ؛ وشرح التصريح 2 / 344 ؛ ولسان العرب ( ما ) ؛ ومجالس ثعلب 1 / 326 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 113 ؛ وأوضح المسالك 4 / 348 ؛ والخصائص 1 / 304 ؛ والدرر 6 / 305 ؛ ورصف المباني ص 162 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 160 ، 163 ، 2 / 563 ؛ وشرح الأشموني 3 / 756 ؛ وشرح شافية ابن الحاجب 2 / 289 ؛ وشرح قطر الندى ص 325 ؛ وشرح المفصل