تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قال : صدق بابنيّ . قال : وإنه يقول :
وإذا ما نسبتها لم تجدها * . . . . . . . . . . . البيت
قال : صدق [ يا بنيّ ] ، هي هكذا . قال : إنه يقول :
ثمّ خاصرتها إلى القبّة * . . . . . . . . . . . . . البيت
قال : [ خاصرتها : أخذت بخصرها وأخذت بخصري ] ولا كلّ هذا بابنيّ ! ثم ضحك ، وقال : أنشدني ما قال أيضا . فأنشده قوله :
قبّة من مراجل نصبوها * عند حدّ الشّتاء في قيطون
عن يساري إذا دخلت * . . . . . . . . . . . . البيت
تجعل النّدّ والألوّة * . . . . . . . . . . . . البيت
وقباب قد أشرجت وبيوت * نطّقت بالرّيحان والزّرجون « 1 »
قال : يا بني ، ليس يجب القتل في هذا ، والعقوبة دون القتل ، ولكنّا نكفّه بالصّلة [ له ] والتجاوز عنه . ونسخت من كتاب ابن النطّاح « 2 » : وذكر الهيثم بن عديّ عن ابن دأب ، قال : حدّثنا شعيب بن صفوان ، أنّ عبد الرحمن بن حسّان [ بن ثابت ] كان يشبّب بابنة معاوية ، ويذكرها في شعره ، فقال الناس لمعاوية : لو جعلته نكالا ؟ فقال : لا ، ولكن أداويه بغير ذلك . فأذن له وكان يدخل [ عليه ] في أخريات الناس ، ثم أجلسه على سريره معه ، وأقبل عليه بوجهه وحديثه ، ثم قال : إنّ ابنتي الأخرى عاتبة عليك . قال : في أيّ شيء ؟ قال : في مدحتك أختها وتركك إيّاها . قال : فلها العتبى وكرامة ، أنا ذاكرها [ وممتدحها ] .
هامش
( 1 ) الزرجون : الكرم ، أو قضبانه . ( 2 ) الأغاني 15 / 110 .