تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
و « يثرب » هي المدينة المنوّرة . وقوله : « إلّا عوائد » استثناء منقطع ، أي : لكن . و « عوائد » : مبتدأ ، و « أرجوهن » : خبره ، وحسن هو حسن بن زيد . يقول : ليس في المدينة من أعاتبه على ترك إحسانه إليّ ، لكنني أرجو العوائد من حسن ابن زيد . و « العوائد » : جمع عائدة ، وهي الصّلة والإحسان . وقوله : « اللّه أعطاك فضلا » « الفضل » هنا : الزيادة . يقول : إنّ اللّه أعطاك فضلا على أبناء عمك ، أي : فضّلك عليهم . وقوله : « فيما مضى » ، أي : في الأزل . وعبّر عن كل واحد منهم بهن الموضوع لما يستقبح ذكره من أسماء الجنس . وليس هن هنا كناية عن علم كلّ منهم ، ولو كان كناية عنهم لما غضب على الشاعر محمد بن عبد اللّه لأبيه وعمّيه ، ولما اشتدّ غضب عبد اللّه لنفسه ولأخويه . ولو كان الغضب لمجرد التفضيل لما بلغ هذا المبلغ منهم ، وهم فروع الإمامة ، وهضاب الحلم والإغضاء . وقوله : « حاجتك » ، هو منصوب في الموضعين بتقدير اذكر . وقوله : « من تمر الخانقين » ، بالخاء المعجمة والنون والقاف ، هو موضع ، ويعرب إعراب المثنى . كذا في معجم ما استعجم للبكري . و « كل » أمر من كال يكيل كيلا . و « السّيالة » « 1 » ، بفتح السين المهملة وتخفيف المثناة التحتية ، قال صاحب المعجم : هي قرية جامعة ، بينها وبين المدينة تسعة وعشرون ميلا ، وهي لولد حسن ابن علي بن أبي طالب ، وهي في الطريق منها إلى مكة . وقوله : « لا والذي أنت منه نعمة سلفت » إلخ ، « لا » : نفي لما اتّهم به الشاعر ، والواو للقسم . يعني : ليس الأمر كما توهّم ، واللّه الذي أنعم بك علينا ، ونرجو حسن عاقبة هذه النعمة عند انقضاء الأجل بأن يميتنا على حبّكم . وقوله : « لقد أبنت » إلخ ، هذا جواب القسم ، و « أبنت » : بالبناء للمفعول ، أي : ذكرت بسوء ، وهو بالألف والباء والنون . يقال : فلان يؤبن بكذا ، أي :
هامش
( 1 ) في معجم البلدان ( السيالة ) : " أرض يطؤها طريق الحاج ، قيل : هي أول مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكة . قال ابن الكلبي : مرّ تبّع بها بعد رجوعه من قتال أهل المدينة ، وواديها يسيل فسماها السيالة " .