اللّه أعطاك فضلا من عطيّته * . . . . . . . . . . . . . البيت
يعني : حسنا وإبراهيم وعبد اللّه ، بني حسن بن حسن ، وكأنهم كانوا وعدوه شيئا فوفى به حسن . انتهى كلامه .
وقال الشنواني في « حاشية الأوضح » : الهن يطلق ، ويراد به الحقير ، قال الشاعر :
اللّه أعطاك فضلا * . . . . . . . . . . . . . البيت
يعني على أقوام هم بالنسبة إليك صغار محتقرون . انتهى .
والبيت من أبيات ثلاثة رواها أبو العباس أحمد بن يحيى ، الشهير بثعلب في « أماليه » « 1 » ، قال : أخبرنا محمد ، قال حدثنا أبو العباس : قال حدثني عمر بن شبّة « 2 » قال : أخبرني أبو سلمة ، قال : أخبرني ابن زبنّج راوية ابن هرمة ، قال « 3 » :
أصابت ابن هرمة أزمة ؛ فقال لي في يوم حارّ : اذهب فتكار لي حمارين إلى ستة أميال ، ولم يسمّ موضعا . فركب واحدا وركبت واحدا ، ثم سرنا حتّى انتهينا إلى قصور حسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر ، فدخلنا مسجده .
فلمّا زالت الشمس ، خرج علينا مشتملا على قميصه ، فقال لمولى له : أذّن .
فأذّن ثم لم يكلّمنا كلمة ، ثم قال له : أقم . فأقام فصلّى بنا ، ثم أقبل على ابن هرمة ، فقال : مرحبا بك أبا إسحاق ، حاجتك ؟ قال : نعم ، بأبي أنت وأمّي ، أبيات قلتها - وقد كان عبد اللّه بن حسن ، وحسن ، وإبراهيم ، بنو حسن بن حسن ، وعدوه شيئا فأخلفوه - فقال : هاتها .
فأنشد « 4 » :
أمّا بنو هاشم حولي فقد قرعوا * نبلي الصّياب التي جمّعت في قرني
هامش
( 1 ) مجالس ثعلب 1 / 26 .
( 2 ) في موضع كلمة : " شبة " بياض في النسخة الشنقيطية .
( 3 ) الخبر في الأغاني 4 / 375 . وفيه : " أخبرنا ابن ربيح راوية " .
( 4 ) الأبيات لابن هرمة في ديوانه ص 223 ؛ والأغاني 4 / 376 ؛ وتهذيب ابن عساكر 2 / 235 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 21 .