لأستلّ منه الضّغن حتّى سللته * وإن كان ذا ضغن يضيق به الحلم
قالوا : ومن قائلها يا أمير المؤمنين ؟ قال : معن بن أوس المزني .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي والثلاثون بعد الخمسمائة « 1 » : ( البسيط )
531 - اللّه أعطاك فضلا من عطيّته على هن وهن فيما مضى وهن
على أنّه قد يكنى ب « هن » عن العلم كما هنا .
وهذا من شرح المفصل لابن الحاجب ، وعبارته : وقد يكنى ب « هن » عمّا لا يراد التصريح به لغرض ، كقول ابن هرمة يخاطب حسن بن زيد :
اللّه أعطاك فضلا * . . . . . . . . . . . . . البيت
يعني عبد اللّه وحسنا وإبراهيم ، بني حسن بن حسن ، كأنّهم كانوا وعدوه شيئا فوفى به حسن .
ومن ثمّ قال بعضهم : يكنى به عن الأعلام أيضا . انتهى .
وقال أحد شرّاح أبيات الإيضاح للفارسي : قال الهروي : هن وهنة كناية عن الشيء لا تذكره باسمه . ولم يخصّ جنسا من غيره .
وقال أبو الحسن الأخفش في « الأوسط له » : تقول : هذا فلان بن فلان ، وهذا هن بن هن ، وهذه هنة بنت هنة « 2 » ، كأنه قيل : هذا زيد بن عمرو فلم يذكره ، فوضع بأنّها يكنى بها عن الأعلام . وهو صحيح ، ويدلّ على ذلك قول ابن هرمة يمدح حسن بن زيد :
هامش
( 1 ) البيت لابن هرمة في ديوانه ص 223 ؛ والأغاني 4 / 376 ؛ والدرر 1 / 229 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 26 . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1 / 74 .
والبيت من قصيدة يمدح فيها ابن هرمة الحسن بن زيد .
( 2 ) في طبعة بولاق : " هنت بنت هنت " . وهي رواية ، وتقرأ بسكون النون .