والبيت غفل لم يحلّ قائله . وقال العيني « 1 » : قائله غيلان بن حريث الرّبعي الراجز .
وقوله : « وألحقنا » في رواية سيبويه : « وألزقنا » ، وضبط بعض شرّاح أبياته « بخل » بالخاء المعجمة ، أراد به الخلّ المعهود . والباء فيه حرف جر . وهذا أقرب إلى المعنى . انتهى . ولم أر ما ذكره . واللّه أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والعشرون بعد الخمسمائة « 2 » : ( الطويل )
527 - وبالنّسر عندما
هو قطعة من بيت ، وهو :
أما والدّماء المائرات تخالها * على قنّة العزّى وبالنّسر عندما
على أنّ لام التعريف قد تزاد في العلم .
قال ابن الشجري في « أماليه » : نسر : الصّنم الذي كان قوم نوح يعبدونه ، وقد ذكره اللّه تعالى في قوله « 3 » :
« وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً »
.
وأدخل فيه الشاعر الألف واللام زيادة للضرورة في قوله : و « بالنّسر عندما » البيت . انتهى .
هامش
( 1 ) المقاصد النحوية 1 / 510 .
( 2 ) البيت لعمرو بن عبد الجن في لسان العرب ( أبل ) ؛ وله أو لرجل جاهلي في المقاصد النحوية 1 / 500 ؛ ولعبد الحق في لسان العرب ( نسر ) . وهو بلا نسبة في الإنصاف 1 / 318 ؛ وتلخيص الشواهد ص 367 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 360 ؛ ولسان العرب ( عزز ، عندم ، قنن ، لوى ) ؛ والمنصف 3 / 134 .
وروايته في بعض هذه المصادر :أما ودماء مائرات تخالها * على قنة . . . . . . . . . . . .( 3 ) سورة نوح : 71 / 23 .