الاستفهام في قوله : أزيد ، ولكن الألف كألف أيم ، في أيم اللّه ، وهي موصولة كما أنّ ألف أيم موصولة . إلى أن قال :
وقال الخليل : وممّا يدلّك على أن تلك مفصولة من الرّجل ولم يبن عليها « 1 » وأنّ الألف واللام فيها « 2 » بمنزلة قد ، قول الشاعر « 3 » : ( الرجز )
دع ذا وعجّل ذا وألحقنا بذال * بالشّحم إنّا قد مللناه بجل
قال : هي هاهنا كقول الرجل ، وهو يتذكّر قدي ، ثم يقول قد فعل . ولا يفعل مثل هذا علمناه بشيء مما كان من الحروف الموصولة . ويقول الرجل ألي ، ثم يتذكّر . فقد سمعناهم يقولون ذلك ، ولولا أنّ الألف واللام بمنزلة قد وسوف ، لكانتا بناء بني عليه الاسم لا يفارقه « 4 » ، ولكنّهما جميعا بمنزلة هل ، وقد ، وسوف « 5 » ، يدخلان للتعريف « 6 » . انتهى نصّه .
وقال الأعلم : الشاهد في قوله بذال ، وأراد : بذا الشّحم ، ففصل لام التعريف من الشحم لما احتاج إليه من إقامة القافية « 7 » ثم أعادها في الشحم لمّا استأنف ذكره بإعادة حرف الجرّ .
ومعنى بجل حسب ، يقال : بجلي كذا ، أي : حسبي « 8 » . انتهى .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " عليهما " . وهو تصحيف صوابه من الكتاب لسيبويه 2 / 64 .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فيهما " . وهو تصحيف صوابه من الكتاب لسيبويه .
( 3 ) الرجز لغيلان بن حريث في الدرر 1 / 245 ؛ والكتاب 4 / 147 ؛ والمقاصد النحوية 1 / 510 ؛ ولحكيم بن معية في شرح أبيات سيبويه 2 / 369 . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( طرا ) ؛ ورصف المباني ص 41 ، 70 ، 153 ؛ وشرح الأشموني 1 / 83 ؛ والكتاب 3 / 325 ؛ وكتاب العين 6 / 134 ؛ ولسان العرب ( طرا ) ؛ واللامات ص 41 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 121 ؛ والمقتضب 1 / 84 ، 2 / 94 ؛ والمنصف 1 / 66 ؛ وهمع الهوامع 1 / 79 .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لكانتا بني على الاسم لا تفارقه " . وهو تصحيف صوبناه وكملناه من الكتاب لسيبويه .
( 5 ) بعده في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وهل " . وهو تكرار لهل لم يرد عند سيبويه .
( 6 ) في الكتاب لسيبويه : " تدخلان للتعريف وتخرجان " .
( 7 ) في طبعة بولاق : " من إقامته القامة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية مع أثر تصحيح .
( 8 ) عند الشنتمري : " أي : حسبي وكفاني " .