جعلوه بمنزلة سحر في باب العدل ، وأنّهم لم يضمّنوه الحرف . فأما أخر والعدل فيه فله موضع آخر يذكر فيه إن شاء اللّه تعالى .
انتهى كلام أبي علي ، ولتعلّق جميعه بهذا الباب سقناه برمّته ، ليكون كالتّتمّة له ، وباللّه التوفيق .
والبيت من قصيدة لذي الإصبع العدواني ، وهو شاعر جاهليّ ، وتقدّمت ترجمته في الشاهد الخامس والثمانين بعد الثلاثمائة « 1 » .
وعدّتها في رواية المفضّل في « المفضليات » « 2 » ثمانية عشر بيتا ، وفي رواية ابن الأنباري في شرحها عن أبي عكرمة ، ورواية أبي علي القالي في أماليه ، ستة وثلاثون بيتا « 3 » .
واقتصرنا على رواية المفضل . قالها في ابن عمّ له كان ينافسه ويعاديه ، وهي « 4 » :
( البسيط )
لي ابن عمّ على ما كان من خلق * مختلفان فأقليه ويقليني
أزرى بنا أنّنا شالت نعامتنا * فخالني دونه وخلته دوني « 5 »
يا عمرو إلّا تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حتّى تقول الهامة اسقوني « 6 »
لاه ابن عمّك لا أفضلت في حسب * عنّي ولا أنت ديّاني فتخزوني
ولا تقوت عيالي يوم مسغبة * ولا بنفسك في العزّاء تكفيني
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الخامس ص 278 .
( 2 ) المفضليات ص 160 - 161 .
( 3 ) أمالي القالي 1 / 255 - 257 .
( 4 ) الأبيات لذي الإصبع العدواني في ديوانه ص 89 - 95 ؛ والأغاني 3 / 104 - 106 ؛ وأمالي القالي 1 / 255 - 257 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 290 - 291 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 745 - 765 ؛ والمفضليات ص 160 - 161 .
( 5 ) البيت لذي الإصبع العدواني في ديوانه ص 89 ؛ ولسان العرب ( نعم ) .
( 6 ) البيت لذي الإصبع العدواني في ديوانه ص 92 ؛ وتاج العروس ( هيم ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 47 ، 12 / 215 ؛ وجمهرة اللغة ص 1100 ؛ وسمط اللآلئ ص 289 ؛ والشعر والشعراء ص 712 ؛ والكامل في اللغة 1 / 220 ؛ ولسان العرب ( هوم ) ؛ والمؤتلف والمختلف ص 118 ؛ والمعاني الكبير ص 977 . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( صدى ) .