والمعنى : تنافرنا فصرت لا أطمئنّ إليه ، ولا يطمئنّ إليّ ، ويقال ألقوا عصاهم ، إذا سكنوا واطمأنّوا . انتهى .
وقال الزمخشري في « المستقصى » : شالت نعامتهم ، أي : تفرّقوا وذهبوا .
لأنّ النعامة موصوفة بالخفّة وسرعة الذهاب والهرب . ويقال أيضا : خفّت نعامتهم ، وزفّ رألهم . وقيل : النعامة : جماعة القوم . وأنشد البيت مع أبيات أخر .
وقوله : « يا عمرو إلّا تدع شتمي » إلخ ، قال ابن الأنباري « 1 » : قال الأصمعي :
العرب تقول : العطش في الرأس .
وأنشد قول الراجز « 2 » : ( الرجز )
قد علمت أنّي مروي هامها * ومذهب الغليل من أوامها
* إذا جعلت الدّلو في خطامها *
« الغليل » : شدّة العطش . و « الأوام » : حرّ تجده في أجوافها . وأنشد أيضا « 3 » :
( الطويل )
* ستعلم إن متنا صدى أيّنا الصّدي *
صدى ، أي : عطشا . والمعنى : إن لا تدع شتمي أضربك على هامتك حيث تعطش . ويقال : إنّ الرجل إذا قتل فلم يدرك بثأره ، خرجت هامة من قبره ، فلا تزال تصيح : اسقوني اسقوني حتّى يقتل قاتله .
وأنشد في ذلك « 4 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) شرح المفضليات ص 321 .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 292 ؛ وشرح المفضليات ص 321 . وبعض أشطرها بلا نسبة في تاج العروس ( أدم ) ؛ وكتاب الجيم 1 / 68 ؛ ولسان العرب ( أدم ) .
( 3 ) عجز بيت لطرفة بن العبد ؛ وصدره :* كريم يروّي نفسه في حياته *والبيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 33 ؛ وشرح القصائد العشر للخطيب التبريزي ص 136 ؛ وهو بلا نسبة في تاج العروس ( صدى ) ؛ ورصف المباني ص 396 ؛ ولسان العرب ( صدى ) .
( 4 ) البيت لعبد الله بن خازم في أمالي القالي 3 / 31 ؛ والحيوان 2 / 299 ؛ والمخصص 8 / 162 . وهو بلا نسبة في